المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٠ - فروع متعلقه بتشريك الصلاة
يتّحد لفظه، مثل كون الجنازتين مؤمنين أو مؤمنتين، أو كونهما ثلاثاً كذلك، حيث إنّها متّحدة من حيث الجنس والدعاء والوصف، فالحكم فيها واضح.
وأمّا لو كانت الجنازة متعدّدة ومختلفة من حيث الجنس بالذكورة والاُنوثة، ومن حيث الوصف بالإيمان والنفاق والاستضعاف، ومن حيث السِّن بالكبر والصغر، فلابدّ له من إتيان الدُّعاء مختلفاً، بأن يأتي لكلّ واحدة منها ما هو حقّها ووظيفتها من حيث الدُّعاء ، وفي التقديم والتأخير مخيّرٌ، وإن كان رعاية ما هو الأفضل بالتقديم كالمؤمن والمنافق، أو المؤمن والمجهول، أو المؤمن والمستضعف، والمؤمن والمؤمنة إن لم يكن مشتركاً في بيان الدُّعاء أمراً حسناً.
بل قد يمكن مع اتّحاد الصنف رعاية تثنية الضمير وجمعه وتذكيره وتأنيثه ، أو يأتي بالتذكير مطلقاً، بأن يراد بالمرجع الميّت ، أو بالتأنيث مطلقاً بأن يراد به الجنازة.
قال صاحب «الروضة»: (إنّ التذكير أَوْلى).
كما لا فرق فيما ذكرنا في الاشتراك ورعاية المرجع بين كون التشريك من الأوَّل أو حدث في الأثناء.
هذا ختام المباحث المرتبطة بصلاة الجنازة، وذكرنا كلّ ما يتعلّق بها من الأحكام على حسب عبارات المحقّق الحلّي في «الشرايع»، وباحثنا فيها بما يقتضي المورد من ذكره ، و أشرنا في كلّ مسألة كلّ ما خطر ببالنا من الشقوق والوجوه المتصوّرة فيها على حسب وسعنا و ضرورة ذكرها، فلنحمد اللّه على ما وفّقنا على ذلك ، وكان ختامه يوم الأحد الحادى و العشرون من شهر جمادى الأولى، سنة ١٤٣٤ من الهجرة النبويّة، على مهاجرها آلاف التحية و الصلوات، والحمدُ للّه أوّلاً وآخراً وظاهراً وباطناً.