المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٢ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
هو مذهب ابن الجُنيد، حيث إنّه بعد نقل رواية جابر المتقدِّمة عن أبي جعفر ٧، الدالّة على التكبير على الميّت إحدى عشر وتسعاً وسبعاً وخمساً وستّاً وأربعاً، قال:
ما تضمّنه هذا الخبر من زيادة التكبير على الخمس مرّات متروكٌ بالإجماع، ويجوز أن يكون أخبر عن فعل النّبيّ صلىاللهعليهوآله بذلك، لأَنَّه كان يُكبّر على جنازةٍ واحدة أو اثنتين فكان يُجاء بأُخرى فيبتدئ من حيث انتهى خمس تكبيرات، فإذا أُضيف إلى ما كان كبّر زاد على الخمس تكبيرات، وذلك جائزٌ على ما سنبيّنه في ما بعد إن شاء اللّه تعالى)، انتهى[١] ما في «الحدائق» نقلاً عن الشيخ الطوسي ;.
أقول: ولا يخفى ما فيه، لوضوح أنّ التكبير بأحد عشر لا ينطبق بالتشريك مع الجنازتين ولا أزيد؛ لأنّ التشريك في بعض التكبيرات إذا انضمّ بعضها مع بعض لا يزيد عن العشرة، بأن يكون لكلّ واحدٍ منها خمسة، غاية الأمر إذا لوحظ معاً ربّما يكون بالنسبة إلى الأُولى تسعة أو أقلّ إن لم ترفع الجنازة الأُولى في الأثناء، فلابدّ من حمل الرواية على صورة التقيّة، بأن لم يجيب الإمام ٧ الجواب الحقيقي للسائل بل أجابه بما ينصرف ذهنه عمّا هو حقيقته.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يقال: بتجويز التكبير الزائد عن الخمس أيضاً، حتّى لجنازة واحدة كما مضى بحثه، ولو بلحاظ كون التكبير ذِكراً مطلقاً ، أو كون الشخص ذي مزيّة خاصّة، ويجوز إيقاعه لا بعنوان الورود وكونه جزءاً للصلاة، فيكون الحديث حينئذٍ غير أجنبي عن بحثنا، بل يكون لبيان عدم انحصار التكبير بالخمس إلاّ باعتبار الصلاة.
الصورة الثالثة: وهو ما لو كان مخيّراً:
بين التشريك بما بقي من تكبيرات الأُولى مع تكبيرات الثانية، حتّى يكمل
[١] الحدائق، ج١٠ / ٤٦٨.