العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٢٤ - حکم الموالاة بِین أفعال الصلاة وأجزاءها
قد عرفت سابقاً وجوب الموالاة فی کلٍّ من القراءة والتکبیر والتسبیح والأذکار بالنسبة إلی الآیات والکلمات والحروف، وأ نّه لو ترکها عمداً علی وجه یوجب محو الاسم بطلت الصلاة[١]، بخلاف ما إذا کان سهواً فإنّه لا تبطل الصلاة، وإن بطلت تلک الآیة أو الکلمة فیجب[٢] إعادتها[٣]. نعم، إذا أوجب فوات الموالاة فیها محو اسم الصلاة بطلت، وکذا إذا کان ذلک فی تکبیرة الإحرام؛
⇨ الفاتحة بعض الذکر أو الدعاء بمقدار عشر کلمات، فقال: «یا حنّان یا منّان... إلی آخره»، ثمّ أتمّ الحمد فقد یعدّ عرفاً أنّه خرج عنها وفاتت موالاتها، ولکنّه لو قرأها بعد الفاتحة أو بعد السورة قبل الرکوع لم یقدح فی موالاة الأجزاء الصلاتیّة، فماحی صورة القراءة طبعاً أوسع من ماحی صورة الصلاة، وکلّ ما یمحو صورة الصلاة لو وقع فی أثناء القراءة أبطلها، ولا عکس، وما لا ینافی وحدة القراءة کالعطسة والتسمیت والتنفس للاستراحة وأمثالها لا تضرّ فی وحدة الصلاة ولا القراءة. نعم، یبقی الکلام فی مثل الحیاکة والکتابة والنقش والتطریز وأمثالها ممّا یقدح فی حفظ صورة الصلاة وإن لم یقدح فی هیئتها الاتصالیّة وموالاة أجزائها، فهل مثل هذه الاُمور تقدح فی القراءة وتمحو صورتها؟ وجهان: أحوطهما الاجتناب، ولا سیّما حیث یسری من القراءة إلی نفس الصلاة وحفظ صورتها، أمّا لو اشتغل المأموم بها وقت قراءة الإمام وعدم سماع صوته فالصحّة هنا لا تخلو من وجه، ولکنّ الاحتیاط بالاجتناب لا یُترک، فاغتنم تحریر هذه المباحث وتحقیقها وتدبّره، وللّه المِنّة ومنه التوفیق. (کاشف الغطاء).
[١] إطلاق الحکم لصورة عدم الاکتفاء به مبنیّ علی الاحتیاط . (حسین القمّی).
* لا یُترک الاحتیاط بما مرّ فی خلاف الترتیب ما لم یوجب محو اسم الصلاة. (محمد رضا الگلپایگانی).
[٢] علی الأحوط، ولا یُترک الاحتیاط بإعادة الصلاة أیضاً. (تقی القمّی).
[٣] وما بعدها. (زین الدین).