العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١ - الأول قصد الرِیاء محضاً
(مسألة ٧): من لا یعرف الصلاة یجب علیه أن یأخذ من یلقّنه فیأتی بها جزءاً فجزءاً، ویجب علیه أن ینویها أوّلاً علی الإجمال.
(مسألة ٨): یشترط فی نیّة الصلاة[١] بل مطلق العبادات الخلوص عن الریاء، فلو نوی بها الریاء بطلت، بل هو من المعاصی الکبیرة[٢]؛ لأ نّه شرک باللّه تعالی[٣]، ثمّ إنّ دخول الریاء فی العمل علی وجوه[٤]:
أحدها: أن یأتی بالعمل لمجرّد إراءة الناس[٥] من دون أن یقصد به
⇨ * إلاّ فی صلاة الاحتیاط مع عدم انکشاف تمام الصلاة. (محمّد الشیرازی).
* لا یُترک الاحتیاط فی صلاة الاحتیاط، بل البطلان لایخلو من قوّة. (اللنکرانی).
[١] غیر خفیّ علی البحّاثة الجائس فی خلال الأخبار المروّیة عن الأئمّة أنّ للریاء _ والعیاذ باللّه منه، وهو إراءة الخیر للغیر _ خصوصیّةً بین المنافیات والمبطلات، وأنّه لو صدق وقوعها فی العمل العبادی بأیّ نحو کان ولو علی نحو الظرف والمظروف أو التبعیّة لکان العمل هباءً منثوراً، وعلیه فما اختاره الماتن قدس سره من الحکم بالبطلان فی أکثر الفروع الآتیة هو الحقّ المنصور الحقیق بالقبول، ولا یتوجّه إلیه أکثر ما اُورد علیه، ثمّ من المعلوم فی محلّه أنّ صِرْفَ إراءة الخیر والأفعال الحسنة للناس لیس بریاءٍ، فلو أری الخیر لدفع التهمة، أو الذمّ أو الضرر عن نفسه ففی حرمته وإبطاله للصلاة نظر، بل منع. (المرعشی).
[٢] الکلام فیه موکول إلی محلّه. (حسین القمّی).
[٣] لا فی العبادة، بل نظیر الشرک فی الطاعة. (السیستانی).
[٤] هذه الوجوه غیر متقابلة؛ فإنّ الوجه الأول والثانی والعاشر أقسام لتأثیر کیفیّة العمل فی الریاء، وما عداها أقسام لمتعلّقه، ومعلوم أنّ أقسام تأثیره أجمعَ جاریةٌ فی أقسام متعلّقه أجمع فلا یتحقّق فیها التقابل، بل کان ینبغی تقسیمه أوّلاً باعتبار کیفیّة تأثیره، ثمّ باعتبار کیفیّة متعلّقه. (کاشف الغطاء).
[٥] لو کان المقصود من العبادة أمام الناس هو رفع الذمّ عن نفسه أو ضرر آخر غیر ذلک لم یکن ریاءً ولا مفسداً. (مفتی الشیعة).