العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢ - عدم وجوب قصد الأداء والقضاء إلاّ مع توقّف التعِیِین علِی أحدهما
أحدهما[١]، بل لو قصد أحد الأمرین[٢] فی مقام الآخر صحّ[٣] إذا کان علی وجه الاشتباه[٤] فی التطبیق[٥]، کأن قصد امتثال الأمرین المتعلّق به فعلاً وتخیّل أ نّه أمر أدائی[٦] فبان قضائیّاً، أو بالعکس، أو تخیّل أ نّه
[١] کالقضاء والقصر والتمام فی غیر مورد التخییر فی وجه قویّ. (صدر الدین الصدر).
[٢] لمّا کان قصد القصر فی موضع التمام بمنزلة قصد العمل الناقص، وقصد التمام بمنزلة قصد الزائد الموظّف ففی الصحّة إشکال، وهذا فی ما لم یلتفت إلی تفصیل، وهو: أنّ هاهنا أمراً واقعیّاً مأموراً به، فأمّا الآتی به کائناً ما کان ولکنّی أعتقد أ نّه کذا، أمّا إذا التفت إلی أنّ الأمر واقعی والمأمور به أیضاً واقعی فَقَصَدَ الأمر الواقعی أو المأمور به الواقعی وکان الخطأ فی الاعتقاد راجعاً إلی توصیف المقصود الواقعی بشیء غیر واقع فهذا لا یضرّ. وتارةً یقصد العنوان الخطئیّ وإن کان منشأ قصده الأمر الواقعی الذی هو بمنزلة التوصیف، فکأنّه قصد القصر فی موضع التمام لهذا البیان، وأدّی القصر الذی هو المأمور به واقعاً فصحّة هذا مشکل. ولا یخفی أنّ اعتبار التقیید فی کثیر من الموارد محض فرض لا یخلو من رکاکة. (الفیروزآبادی).
[٣] الظاهر أنّ التفصیل المذکور لایجری فی باب الإطاعة؛ لأنّ العبادة فی الفرض المذکور منبعثة عن الأمر الذی تخیّله، فلاتکون الإطاعة للأمر الواقعی. (صدر الدین الصدر).
[٤] الظاهر أنّ المعیار فی الصحّة کون الخاصّ مقصوداً بنحو التجزئة إلی الذات والخصوصیّة، وإن لم یکن له داعٍ علی تقدیر التخلّف، وفی البطلان کونه مقصوداً بنحو البساطة وإن کان له الداعی علی تقدیر التخلّف أیضاً. (الحائری).
[٥] بل وإن کان علی وجه التقیید. (الروحانی).
[٦] مرّ أنّ الأدائیّة والقضائیّة من خصوصیّات المأمور به، لا الأمر، فعدم القصد إلیهما مبطل فضلاً عن قصد الخلاف. (البروجردی).