العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨ - وجوب استدامة النِیّة إلِی آخر الصلاة
ولو قال: «اللّه أکبر» مثلاً بقصد الذکر المطلق لإعلام الغیر لم یبطل[١]، مثل سائر الأذکار[٢] التی یوءتی بها لا بقصد الجزئیّة.
(مسألة ١٤): وقت النیّة ابتداء الصلاة، وهو حال تکبیرة الإحرام، وأمره سهل بناءً علی الداعی، وعلی الإخطار، اللازم اتّصال آخر النیّة المخطرة بأوّل التکبیر[٣]، وهو أیضاً سهل.
(مسألة ١٥): یجب استدامة النیّة[٤] إلی آخر الصلاة، بمعنی عدم
[١] یمکن أن یکون عدم البطلان من باب اعتبار شیئین موجودین: صوتٌ عالٍ قصد به الإعلام، وذِکرٌ وقِراءةٌ قصد بها القربة، أو من باب أن یکون الإعلام داعیاً للداعی. (الفیروزآبادی).
* إن کان ذلک من باب اختیار بعض أفراد الواجب وترجیحه علی غیره بداعی الإعلام ونحوه. (المیلانی).
* إذا کان أصل الإتیان بقصد الصلاة ورفع الصوت بقصد الإعلان، وأمّا مع التشریک فی أصل الإتیان مشکل أو مبطل، حتّی مع کون الإعلان تبعاً.(الخمینی).
* فی مقدار الواجب من الجهر فی الجهریّة یجب الإتیان به بداعی القربة. (محمد رضا الگلپایگانی).
[٢] هذا التشبیه لا یقرّب المقصود؛ لأنّ سائر الأذکار مأمور بها شرعاً، بخلاف ما قصد به الإعلام، فوجه عدم الإبطال أنّ بطلانه لعدم الإخلاص، ولیس عنواناً مبطلاً، لا ما قصد به الجزئیّة، وفقده لا یضرّ، وتدارکه غیر لازم حتّی یستلزم الزیادة. (الفیروزآبادی).
[٣] نعم، لو اُرید من اتّصال آخر النیّة مقارنة آخر النیّة بأول التکبیر، وهو لیس أمراً سهلاً، بل أمر صعب إن لم نقل بأنّه متعذّر، والذی یسهّل الأمر القول بتقدّم النیّة علی التکبیر تقدّماً رتبیاً حتّی بناءً علی الإخطار. (مفتی الشیعة).
[٤] وتسمّی هذه بالاستدامة الحکمیّة، أی لا تحتاج إلی توجّه تفصیلی. (مفتی الشیعة).