العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦ - الثامن الرِیاء فِی مقدمات العمل
السادس: أن یکون الریاء من حیث الزمان[١]، کالصلاة فی أوّل الوقت ریاءً، وهذا أیضاً باطل علی الأقوی.
السابع: أن یکون الریاء من حیث أوصاف العمل، کالإتیان بالصلاة جماعة[٢]، أو القراءة بالتأنیّ أو بالخشوع[٣] أو نحو ذلک، وهذا أیضاً باطل علی الأقوی.
الثامن: أن یکون فی مقدّمات العمل، کما إذا کان الریاء فی مشیه إلی
[١] الکلام فیه بعینه هو الکلام فی سابقه. (المرعشی).
[٢] لصدق الصلاة المقیّدة بالخصوصیة الموبقة. (المرعشی).
[٣] یمکن أن یقال: أنّ التأنّی بالقراءة والخشوع أوصاف متصادقة علی المأمور به، المنتزعة من موجود آخر، وفرق بینه وبین الجماعة إذا وقعت ریاءً، ونظیره اختیار القراءة علی التسبیح فی الأخیرتین مثلاً، أو قراءة الجمعة والمنافقین فی أُولَیَی صلاة ظهر الجمعة، وهکذا کلّ اختیار لأحد فردی الواجب التخییری إذا وقع ریاءً فلا فرق بین الریاء بأصل ماهیة العبادة، أو بعوارضها المشخّصة وأوصافها المنتزعة من نحو وجودها، لا من موجود آخر متصادق معها خارج عن حقیقتها، کالتحنّک والتأنّی والخشوع، فتدبّره. ومن هذا القبیل الریاء فی اُمور لم یذکرها قدس سره ، کالریاء بمقدّمات الأفعال مثل النهوض إلی القیام، ومثل الریاء بالزائد علی الواجب کطول السجود والرکوع، وإن کان عدم البطلان لا یخلو من تأمّل، ومثل الریاء بالعبادة لا من حیث کونها عبادة، کما لو قصد بقیامه فی صلاته النظر إلی متاعه أو متاع صدیقه لِیُوصَفَ بالوفاء وحسن النظر، ولا ینبغی فی أ نّه غیر مبطل. ثمّ لا یخفی أ نّه لو قصد الریاء حال عدم التشاغل بشیء من الأعمال ثمّ زال وأتی بالأعمال کان صحیحاً بلا إشکال. (کاشف الغطاء).
* الأمر کما ذکر. (المرعشی).
* إذا راءی فی صلاته خاشعاً _ کما هو ظاهر العبارة _ بطلت صلاته، وإذا قصد الریاء بالخشوع وحده لم تبطل صلاته. (زین الدین).