العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥ - درجات غاِیات الامتثال
الخامس: أن یقصد[١] به الثواب[٢] ورفع العقاب، بأن یکون الداعی إلی امتثال أمره رجاء ثوابه[٣] وتخلیصه من النار[٤]، وأمّا إذا کان قصده ذلک علی وجه المعاوضة[٥] من دون أن یکون برجاء
[١] السادس[أ]: أن یکون المقصود من موافقة الأمر: الثواب أو دفع العقاب الدنیویّین. (الحکیم).
[٢] أی الأجر الاُخروی، وأدنی منه قصد الأجر الدنیوی، وهو أیضاً یتفاوت فی المرتبة، فتارةً یکون لمصلحة عامّة وحبّ الخیر لنوع الإنسان بل والحیوان، مثل صلاة الاستسقاء والدعاء للموءمنین بالمغفرة ونحوها، واُخری لمصلحة خاصّة به أو بغیره، مثل طلب الشفاء للمریض أو صلاة اللیل للرزق، وهی أنزل الدرجات؛ فإنّ صاحبها کالجائع الذی لا یطلب من السلطان إلاّ فضل طعامه لیسدّ فورته، لا لأنّ طعام السلطان شرف وکرامة له بحیث لا فرق عنده بین طعام السلطان وغیره. (کاشف الغطاء).
* الاُخروی أو الدنیوی بنحو الداعی. (المرعشی).
[٣] فی النشأة الباقیة أو الفانیة. (المرعشی).
[٤] أو من مکاره الدنیا. (المرعشی).
[٥] الظاهر أ نّه مع قصد المعاوضة الرجاء محقّق؛ لأنّ قصدها إمّا بالعلم بتحقّق العوض، أو رجائه، وإلاّ لا یتحقّق قصد المعاوضة، فإذا علم حصول أمر دنیوی أو اُخروی أو رجائه قصد حصوله من باب الخاصّیة المترتّبة، ففی صحّة العمل تأمّل. ولکن إذا قصد حصوله بسبب القرب فی عبودیّته صحّ العمل. (الفیروزآبادی).
* بأن یکون المقصود موافقة الأمر مقیّدة بحصول العوض. (الحکیم). ⇦
[أ] کذا فی الأصل، وأضاف السید الحکیم قدس سره هذا الفرع، کما أشار إلی ذلک أیضاً المرحوم زین الدین قدس سره فی الصفحة اللاحقة، فلاحظ.