العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٦ - الاستقرار حال القراءة
«إیّاک نعبد وإیّاک نستعین» إذا قصد القرآنیّة أیضاً، بأن یکون قاصداً للخطاب[١] بالقرآن[٢]، بل وکذا فی سائر الآیات، فیجوز إنشاء الحمد بقوله: «الحمد للّه ربّ العالمین» وإنشاء المدح فی «الرحمن الرحیم» وإنشاء طلب الهدایة فی «اهدنا الصراط المستقیم»، ولا ینافی قصد القرآنیّة مع ذلک[٣].
(مسألة ٩): قد مرّ[٤] أ نّه یجب کون القراءة وسائر الأذکار حال
[١] بل بأن یکون قصده الحکایة فی أصلها، وربّما کان مقصوده هذا . (عبداللّه الشیرازی).
* فالحکایة والخطاب لیسا فی عرض واحد ، بل یقرأ القرآن ویحکی عنه ویرید بما یقرأ الخطاب مثلاً ، والظاهر أنّ إرادة ذلک لیست علی سبیل مجرّد الجواز ، بل هی الفرد الکامل من القراءة المشتملة علی مثل ذلک . (اللنکرانی).
[٢] بمعنی إلقاء المقصود وتفهیمه بالقرآن، وهو فی الحقیقة خارج عن الاستعمال والإنشاء اصطلاحاً، وأمّا قصد الحکایة والإنشاء معاً عرضاً فهو غیر معقول . (الکوه کَمَرِی).
[٣] أی الواجب أن یقصد قراءة القرآن وتلاوته، ولا ینافیها أن یقصد بها المعانی . (المیلانی).
* وما ذکر من الامتناع: «بأنّه استعمال اللفظ الواحد فی المعنی المتعدّد مستقلاًّ وهو ممتنع» ضعیف؛ من جهة عدم المحذور فی جعل اللفظ دالاًّ علی المعنی باعتبار، وعلی المعنی الآخر باعتبار آخر ولو عرفها[أ]. (مفتی الشیعة).
[٤] وقد مرّ الإشکال فیه فی المسئلة (٢٩) من فصل القیام. (تقی القمّی).
[أ] الظاهر: عرضاً.