العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢ - کفاِیة الداعِی دون الزائد علِیه
الداعی القلبیّ[١]، ولا یعتبر فیها الإخطار بالبال[٢] ولا التلفّظ، فحال الصلاة وسائر العبادات حال سائر الأعمال والأفعال الاختیاریّة، کالأکل والشرب والقیام والقعود ونحوها من حیث النیّة. نعم، تزید علیها باعتبار القربة فیها بأن یکون الداعی والمحرّک هو الامتثال والقربة[٣]، ولغایات الامتثال[٤] درجات[٥]:
⇨ الفعل، وثانیهما: کون العمل بداعی إلهی. (الشاهرودی).
* النیّة المعتبرة فی العبادات عبارة عن إتیان العمل للّه تعالی. (الفانی).
* بمعنی لزوم وقوع الفعل علی وجه التعبّد، ویتحقّق بإضافته إلی اللّه تعالی إضافة تذلّلیة، کالإتیان به بداعی امتثال أمره، ولو قلنا: إنّ الصلاة ماهیّة اعتباریة تذلّلیة یکفی مع قصدها مجرد إضافتها إلی اللّه عزّ وجلّ. (السیستانی).
[١] قد تقدّم فی مبحث الوضوء تفسیر الداعی، وأنّه القصد المرتکز فی النفس، وهو الذی تدور اختیاریة الأفعال مداره وجوداً وعدماً، وهو المصحِّح لاستحقاق الثواب والعقاب، وتقدّم کفایته فی العبادات علی الأقوی من دون احتیاج إلی الإخطار التفصیلی ولا الإجمالی لصورة الفعل فی النفس حین الشروع به. (المرعشی).
[٢] أی إخطار صورة العمل تفصیلاً عند القصد إلیه، وعلی هذا یکون التصور الإجمالی کافیاً، وقد یعبّر عنه بالداعی. (مفتی الشیعة).
[٣] یکفی تحقّق القربة ولو بغیر الامتثال، بأن یکون الداعی المحبوبیة له تعالی أو غیرها ممّا یُحصِّل القرب. (عبداللّه الشیرازی).
[٤] وإرادة الموافقة لأمر اللّه تعالی. (المرعشی).
[٥] غیر خفیٍّ علی النقّاب أنّها کثیرة لیست بمنحصرة فی ما أوردها هنا، ثمّ إنّ هذه الغایات قد تکون منفردة، وقد تترکّب من اثنتین منها أو أزید بالأصالة أو بالتَبَع بنحو العامّ الأفرادی أو المجموعی، فهناک تتصوّر صور عدیدة ولها جهات ⇦