التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠١ - كتاب النكاح
والريبة؛ أعني خوف الوقوع في الحرام، والأحوط الاقتصار على المواضع التي جرت عادتهنّ على عدم التستّر عنها. وقد تلحق بهنّ نساء أهل البوادي والقرى- من الأعراب وغيرهم- اللاتي جرت عادتهنّ على عدم التستّر وإذا نهين لاينتهين، وهو مشكل. نعم الظاهر أنّه يجوز التردّد في القرى والأسواق، ومواقع تردّد تلك النّسوة ومجامعهنّ ومحالّ معاملتهنّ؛ مع العلم عادة بوقوع النظر عليهنّ، ولايجب غضّ البصر في تلك المحالّ إذا لم يكن خوف افتتان.
(مسألة ٢٨): يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إليها (٢٠) بشرط أن لايكون بقصد
الثاني والعشرون: أنّ الأقوى عدم صلوحها لإمامة الأُمّة والولاية على الناس، لاشتراط ذلك أوّلًا بالذكورة، ولأنّ هذا المقام لابدّ أن ينزّه عن كلّ نقص أو موهن- ولو عند العامّة- إلى غير ذلك من موارد كثيرة في الفقه.
(٢٠) جواز النظر في المقام في الجملة إجماعيّ[١] من الفريقين. والقدر المتّفق عليه هو الوجه والكفّين، وأمّا سائر البدن غير العورتين أو مطلقاً ففيه اختلاف.
والمقتصر في الجواز هنا بالوجه والكفّين مع تجويزهما مطلقاً يفرّق بين المقامين:
بأنّه في الأجنبيّة مشروط بعدم الريبة دون المقام، وبعدم التكرار هناك دون المقام، وبالكراهة هناك دون المورد.
بل يمكن استفادة الاستحباب هنا من الأوامر الواردة بالنظر. وحملها على الجواز بكونها في مقام رفع الحظر يدفعه التعليل في بعضها بالمودّة والأُلفة، بل وقاعدة التسامح.
ثمّ إنّ ما اشترط أو يمكن اشتراطه في الجواز مطلقاً الامور التالية:
الأوّل: كون المنظور إليها ممّن يجوز ها فعلًا، لا ذات البعل وما أشبهها.
الثاني: إمكان إجابتها الخطبة.
الثالث: إفادة النظر ما لم يكن يعرّفه الناظر.
[١]. انظر: مسالك الأفهام ٧: ٤٠؛ مستند الشيعة ١٦: ٣٦؛ جواهر الكلام ٢٩: ٦٣ ..