التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥١٢
على المرتضع الأخير؛ لكونها عمّته العليا من الرضاع، ولو كانت للمرضعة الأبعد التي هي الجدّة العليا للمرتضع اخت حرمت عليه؛ لكونها خالته العليا من الرضاع.
(مسألة ١١): قد عرفت فيما سبق: أنّه يشترط في حصول الاخوّة الرضاعيّة بين المرتضعين اتّحاد الفَحل، ويتفرّع على ذلك مراعاة هذا الشرط في العُمُومة والخُؤُولة الحاصلتين بالرضاع أيضاً؛ لأنّ العمّ والعمّة أخ واخت للأب، والخال والخالة أخ واخت للُامّ، فلو تراضع أبوك أو امّك مع صبيّة من امرأة، فإن اتّحد الفحل كانت الصبيّة عمّتك أو خالتك من الرضاعة، بخلاف ما إذا لم يتّحد، فحيث لم تحصل الاخوّة الرضاعيّة بين أبيك أو امّك مع الصبيّة لم تكن هي عمّتك أو خالتك، فلم تحرم عليك.
(مسألة ١٢): لايجوز أن ينكح أبو المرتضع (٢١) في أولاد صاحب اللبن ولادة بل
(٢١) أقول: في المسألة قولان:
أحدهما: عدم الجواز، ذهب إليه الشيخ في غير «المبسوط»[١] وابن حمزة[٢] وابن إدريس[٣]، بل نسبه بعض إلى الشهرة، بل ربّما ادّعى عليه الإجماع كما في «الجواهر»[٤].
والثاني: الحلّيّة، يظهر ذلك من الشيخ في «المبسوط»[٥]، والقاضي[٦] وابن فهد[٧] والفاضل الآبيّ[٨]، بل نسبه إلى المشهور.
[١]. الخلاف ٤: ٣٠٢/ مسألة ٧٣؛ النهاية: ٤٦٢ ..
[٢]. الوسيلة: ٣٠١- ٣٠٢ ..
[٣]. السرائر ٢: ٥٥٣- ٥٥٧ ..
[٤]. جواهر الكلام ٢٩: ٣١٥ ..
[٥]. انظر: المبسوط ٤: ٢٠٤، ٥: ٢٩٢ و ٣٠٥ ..
[٦]. المهذّب ٢: ١٩١ ..
[٧]. المهذّب البارع ٣: ٢٣٨ و ٢٤٥- ٢٤٦ ..
[٨]. كشف الرموز ٢: ١٢٧ ..