التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٦
وقعت في أثناء الشهر يكمل- من الشهر الخامس والعشرين- ما مضى من الشهر الأوّل على الأظهر، فلو تولّد في العاشر من شهر تكمل حولاه في العاشر من الخامس والعشرين.
الشرط الخامس: الكمّيّة، وهي بلوغه حدّاً معيّناً (١١)، فلايكفي مسمّى الرضاع ولا
وأمّا القول الثالث: فحيث إنّ ستّةً من الشهور في السنة الهلاليّة تنقص عن ثلاثين بيوم، كما أن ستّةً منها في الشمسيّة تزيد عليها بيوم، فيلزم- في تتميم الشهور الناقصة الهلاليّة بعد الحولين وجعلها ثلاثين- من إضافة اثني عشر يوماً، فإذا تولّد في عاشر المحرّم كان تمام الحولين- بناءً على عدد الشهور هلاليّة- عاشر المحرّم الثالث، وبناءً على عدّها عدديّة الثاني والعشرين منه.
ويتمّ الحولان في الحول الشمسيّ إذا عدّ شهورها المنكسرة عدديّة مع نقص اثني عشر يوماً، فإذا تولّد في العشرين من فروردين كان تمام الحولين في اليوم الثامن من فروردين السنة الثالثة، ومع عدّها شمسيّة يتمّ في العشرين منه.
ثمّ إنّ الدليل على احتساب الحول هلاليّاً ظهور النصوص الموقِّتة للأحكام مطلقاً في ذلك؛ لكون الخطابات للعامّة، وكان المعمول عندهم- آنئذٍ- الحول الهلاليّ وعدّ الشهر عدديّاً في الدوران بينه وبين الهلاليّ؛ لأنّ الشهر الحقيقيّ عند العرف والشرع ثلاثون يوماً. وعدّ ما نقص عنها شهراً لم يثبت في العرف والشرع، إلّافيما كان بين الهلالين دون غيره، مع أنّ ذلك مقتضى الاستصحاب والاحتياط أيضاً.
ووجه احتساب كسر الشهر الأوّل من الشهر الخامس والعشرين كونه المتعارف في العرف أيضاً فيما يتوقّف إلى التوقيت من أُمورهم إذا كانت المدّة شهوراً ووقعت في أثناء الشهر، كجعل الخيار في ستّة أشهرٍ ونذر الصوم كذلك.
(١١) أقول: إنّ المسألة مورد اختلافٍ بين أهل الخلاف: فقد روي عن عدّةٍ من العامّة القول بتحريم مطلق الرضاع وإن قلّ. وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك