التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨١ - كتاب النكاح
وشهوة. نعم الأحوط الأولى الاقتصار (١٦) على مواضع لم تجرِ العادة على سترها بالألبسة المتعارفة، مثل الوجه والكفّين وشعر الرأس والذراعين والقدمين، لا مثل الفخذين والأليين والظهر والصدر والثديين، ولاينبغي ترك الاحتياط فيها، والأحوط عدم تقبيلها (١٧) وعدم وضعها في حجره إذا بلغت ستّ سنين.
(١٦) للحثّ المؤكّد في الشريعة على حفظ النظر والاجتناب عمّا يمكن أن يؤدّي إلى الوقوع في الحرام من جهة الشهود.
بل لا يبعد أن يقال: إنّ آية الغضّ تقتضي وجوبه من الصنف المخالف مطلقاً، والقدر المتيقّن من تقييدها هو ما يظهر من بدنها بعد رفع الخمار أو يضاف إليه ما يبقى مكشوفاً بعد لبس الألبسة المتعارفة من مرفقها وعضدها وشيء من ساقها.
وذلك لأنّ المورد من قبيل الشبهة المفهوميّة للمخصّص؛ فإنّه: إمّا الإجماع والسيرة وهما لبّيان، وإمّا صحيح عبد الرحمان وابن مسلم وهما لا يدلّان إلّاعلى النظر بما يظهر منها بعد رفع الخمار، فإطلاق الآية الشريفة بالنسبة إلى ما ذكر في المتن من مورد الاحتياط مُحكّم.
(١٧) هنا نصوص كثيرة دالّة على النهي من التقبيل والوضع في الحجر، إلّاأنّ في الجميع ضعفاً في السند والدلالة.
ففي خبر الكاهلي: سألته عن جاريةٍ ليس بيني وبينها محرم تغشاني فأحملها وأُقبّلها؟ فقال: «إذا أتى عليها ستّ سنين، فلا تضعها على حجرك»[١].
وخبر زرارة: «إذا بلغت الحرّة الجارية ستّ سنين، فلا ينبغي لك أن تقبّلها»[٢].
ومرسل هارون عن الرضا عليه السلام: «أُتِيَ بجارية فأدناها أهل المجلس جميعاً إليهم، فلمّا دنت منه سأل عن سنّها، فقيل: خمس، فنحّاها عنه»[٣].
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٢٩، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٢٧، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٢٧، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٢٧، الحديث ٣ ..