التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٦ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
ومن أنّ المتيقّن من مورد السقوط هو العضل عن أصل النكاح، فاللازم- حينئذٍ- التفصيل بين ما إذا لم تتمكّن من الآخر فيصدق.
وما إذا تمكّنت فلا يصدق، الظاهر الثاني، لأنّ النصوص الدالّة على ولاية الوليّ عامّة أو مطلقة، كقوله عليه السلام: «لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها، ليس لها أمر»[١].
وقوله عليه السلام: «الجارية يزوّجها أبوها»[٢]. وقوله عليهما السلام في البكر إذا بلغت مبلغ النساء: «ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيّب»[٣] وغيرها.
وأدلّة منع العضل مخصّصة لها أو مقيّدة، وحيث قد عرفت عدم ما يستفاد منه عموم العضل، بل العمدة منها الإجماع، وهو دليل لبّيّ، فيقتصر على مورد التعيّن، وهو إذا منعها عن أصل التزويج مع وجود الكفؤ، ولا يتحقّق مع إمكان الآخر.
الخامس: لو اختارت البكر شخصاً، واختار الوليّ شخصاً آخر، وكلاهما كفؤ، فهل تسقط ولايته عنها فتتزوّج بمن اختارت، أو لا تسقط؟ وجهان:
قال في «المسالك»: «ففي تقديم مختاره نظراً إلى أنّ رأيه في الأغلب أكمل، ولأنّه الوليّ أو مختارها، لأنّه أقرب إلى الفتها؟ وجهان: أجودهما الثاني»[٤].
وفي «الجواهر»: «أنّ المتّجه الأوّل بناءاً على عدم سقوط ولايتهما لإطلاق الأدلّة، ولأنّ ذلك يؤدّي إلى عدم ولايته في أغلب الأحوال»[٥].
السادس: لو وجد كفؤ فخطبها ومنعها الأب من النكاح لطلب كفؤٍ آخر تشّهياً أو لتحرّي الأليق والأصلح، فإن كان يطمئنّ بوجود الخاطب فيما يأتي بلا تأخير
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٠، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٣، الحديث ٦ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٥، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٩، الحديث ٧ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٣، الحديث ١١ ..
[٤]. مسالك الأفهام ٧: ١٤٢ ..
[٥]. جواهر الكلام ٢٩: ١٨٥ ..