التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٢ - القول في الحيوان
الثانية، ومع عدم معرفة الثانية فالأقرب الحلّ.
(مسألة ١٢): بيض الطيور تابع لها في الحلّ والحرمة، فبيض المحلّل حلال (٢٥) والمحرّم حرام. وما اشتبه أنّه من أيّهما يؤكل ما اختلف طرفاه (٢٦)؛ وتميّز رأسه من تحته، مثل بيض الدجاج، دون ما اتّفق وتساوى طرفاه.
(مسألة ١٣): النّعامة من الطيور، وهي حلال لحماً وبيضاً على الأقوى.
(٢٥) لا خلاف فيه، بل ادُّعي[١] الإجماع عليه؛ للسيرة المستمرّة، وللموثّق عن ابن أبي يعفور: «إنّ البيض إذا كان ممّا يُؤكل لحمه فلا بأس بأكله، فهو حلال»[٢].
ولخبر داود: «كلّ شيء يؤكل لحمه فجميع ما كان منه من لبن أو بيض أو أنفحة، فكلّ ذلك حلال طيّب»[٣].
(٢٦) مع عدم الخلاف فيه؛ للإجماع المدّعى[٤]، ولعدّة روايات معتبرة، منها: خبر زرارة: عن البيض في الآجام؟ فقال عليه السلام: «ما استوى طرفاه فلا تأكله، وما اختلف طرفاه فكُل»[٥].
وموثّق مسعدة: «كُل من البيض ما لم يستو رأساه»[٦]، ويقرب منهما سائر أخبار الباب، واحتمل صاحب «الرياض»[٧] حجّيّة هذه الكلّيّة وإن علم حلّيّة البائض أو حرمته، وهو كما ترى.
[١]. انظر: الخلاف ٣: ١٦٦/ مسألة ٢٧٠؛ غنية النزوع ١: ٣٩٨؛ كشف اللثام ٩: ٢٥٩؛ رياض المسائل ١٣: ٤٠٣؛ جواهر الكلام ٣٦: ٣٣٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٦٥، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢٧، الحديث ٧ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٥: ٨١، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المباحة، الباب ٤٠، الحديث ٢ ..
[٤]. انظر: غنية النزوع ١: ٣٩٨؛ كفاية الأحكام ٢: ٦٠٢؛ كشف اللثام ٩: ٢٦٠؛ رياض المسائل ١٣: ٤٠٣؛ جواهرالكلام ٣٦: ٣٣٥ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٥٥، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢٠، الحديث ٤ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٥٥، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢٠، الحديث ٥ ..
[٧]. انظر: رياض المسائل ١٣: ٤٠٤ ..