التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢١ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
مثلًا- ولاينافي ذلك إناطته بتولّي أفرادٍ معيّنين، فيرجع هذا إلى الدليل الأوّل.
الثالث: قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَ لِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ^ فَمَنمبَدَّلَهُوبَعْدَ مَا سَمِعَهُوفَإِنَّمَآ إِثْمُهُو عَلَى الَّذِينَ يُبَدّلُونَهُو إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ^ فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ»[١].
الكتابة: إنشاء حكمٍ وتثبيته وجعله في زمرة القوانين، سواء كان تكليفاً إيجابيّاً، كقوله: «كتب عليكم الصيام»،[٢] أم ترخيصاً أم وضعاً كقوله: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِى الْقَتْلَى»[٣] إلى جوازه أو استحقاقكم له.
والخير هنا: المال، كقوله تعالى: وَ إِنَّهُو لِحُبّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ»[٤] ويدخل فيه دية الموصي أيضاً- لو قتل- فتنفذ فيها وصاياه، وتقضى منها ديونه.
والمراد: استحباب الوصيّة للأقارب والأرحام زيادةً على ما يستحقّونه من التركة.
وفي الحديث عن الصادق عليه السلام: «صنع ذلك عليّ عليه السلام بابنه الحسن عليه السلام، وفعل الحسين عليه السلام بابنه علي عليه السلام، وفعل ذلك أبي بي، وفعلت أنا».[٥] وهذا في مقابل ما عن العامّة من أنّ النبي صلى الله عليه و آله قال: «لا وصيّة لوارث»[٦].
وما روي في «الفقيه» من: أنّ الوصيّة هنا شيء جعله اللَّه لصاحب هذا الأمر، قلت:
فهل لذلك حدّ؟ قال: نعم، أدنى ما يكون ثلث الثلث[٧].
[١]. البقرة( ٢): ١٨٠- ١٨٢ ..
[٢]. البقرة( ٢): ١٨٣ ..
[٣]. البقرة( ٢): ١٧٨ ..
[٤]. العاديات( ١٠٠): ٨ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١٩: ٢٤٥، كتاب الهبات، الباب ١١، الحديث ٣ ..
[٦]. دعائم الإسلام ٢: ٣٥٨/ ١٣٠٥؛ عوالي اللآلي ٢: ١١٥/ ٣١٨؛ كنز العمّال ٥: ٢٩٣/ ١٢٩١٧ ..
[٧]. الفقيه ٤: ٢٣٥/ ٥٥٦٢؛ مستدرك الوسائل ١٤: ١٤٣، كتاب الوصايا، للباب ٦٩، الحديث ٧ ..