التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٧ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
في صحّة عقده، فلو أجاز العقد الواقع على خلاف مصلحة الصغير لغت إجازته، وانحصر الأمر في إجازته بنفسه بعد بلوغه ورشده.
(مسألة ١٥): ليست الإجازة على الفور (٢٣)، فلو تأخّرت عن العقد بزمن طويل صحّت؛ سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوعه، أو لأجل التروّي، أو للاستشارة، أو غير ذلك.
(مسألة ١٦): لا أثر للإجازة بعد الردّ (٢٤)، وكذا لا أثر للردّ بعد الإجازة؛ فبها يلزم
(٢٣) لأنّ إطلاق عموم وجوب الوفاء بالعقد والشرط يشمل كلّ عقد صدر ممّن له العقد، ففي أيّ زمان تحقّق يشمله العموم، سواء صدر من المالك ابتداءً أو انتسب إليه إمضاءً.
وبعبارةٍ اخرى: إنّ العقد لا يكون عقداً لصاحبه إلّابعد إجازته، ففي أيّ زمان أمضاه أو انتسب إليه من ذلك الزمان شملته العمومات من ذلك الحين.
وأوضح من ذلك: ورود بعض النصوص في مورد انفصال العقد عن الإجازة بزمانٍ طويل، فحكم الإمام عليه السلام بصحّته، كتزويج الأُمّ ابنه وهو غائب، ثمّ مجيئه وإمضائه[١]، وإطلاق قوله عليه السلام في خبر تزويج العبد بدون إذن مولاه: «ذاك إلى سيّده، إن شاء أجاز»[٢] وإطلاق قوله عليه السلام للعبد: «سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار»[٣] وصحيح محمّد بن قيس في البيع، فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة أجاز البيع[٤].
(٢٤) وذلك لما عرفت من أنّ الإجازة هي السبب لانتساب العقد إلى المجيز،
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٠، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٧، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ١١٤، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٢٤، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ١١٧، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٢٦، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٣، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٨٨، الحديث ١ ..