التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧ - القول في النذر
بل ربما تجب (٣٢) اليمين الكاذبة لدفع ظالم عن نفسه أو عرضه، أو عن نفس مؤمن أو عرضه، والأقوى عدم وجوب التورية (٣٣) وإن أحسنها.
(مسألة ١٨): الأقوى جواز الحلف (٣٤) بغير اللَّه في الماضي والمستقبل وإن لم يترتّب على مخالفته إثم ولا كفّارة، كما أنّه ليس قسماً فاصلًا في الدعاوي والمرافعات.
القول في النذر
(مسألة ١): النذر هو الالتزام (١) بعمل للَّهتعالى على نحو مخصوص، ولاينعقد بمجرّد النيّة، بل لابدّ من الصيغة (٢)، وهي ما كان مفادها جعل فعل أو ترك على ذمّته للَّه تعالى؛ بأن يقول: «للَّه عليّ أن أصوم، أو أن أترك شرب الخمر» مثلًا. وهل يُعتبر في الصيغة قول: «للَّه» بالخصوص، أو يُجزي غير هذه اللفظة من أسمائه
(٣٢) كما إذا توقّف الدفع عليها، وكان الضرر على النفس معتدّاً به.
(٣٣) لإطلاق أدلّة جوازها، مع بُعد حملها على صورة عدم إمكانها.
(٣٤) لعدم الدليل على الحرمة، ودلالة الدليل على عدم ترتّب شيء عليه كما عرفت.
القول في النذر
(١) هذا معناه عند المتشرّعة، ومعناه اللغوي: هو الوعد بشرط أو بغير شرط.
والنذر يفترق عن اليمين باختلاف الصيغة ونيّة القربة ورجحان المتعلّق والكفّارة على قول.
(٢) لصحيح منصور: فيمن قال: علَيَّ المشي إلى بيت اللَّه: «فليس بشيء حتّى يقول: للَّهعَليَّ المشي إلى بيته»[١].
وصحيح الكناني: «ليس النذر بشيء حتّى يسمّي للَّهصياماً أو صدقة»[٢] وغيرهما.
[١]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٩٣، كتاب النذر والعهد، الباب ١، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٩٣، كتاب النذر والعهد، الباب ١، الحديث ٢ ..