التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦ - القول في اليمين
حلف أن لايشرب الدخان كلّ جمعة، فلايتكرّر الحنث والكفّارة لو ترك الصوم في أكثر من يوم، أو شرب الدخان في أكثر من جمعة، وتنحلّ اليمين بالمخالفة الاولى، والاحتياط حسن.
(مسألة ١٦): كفّارة اليمين (٢٩): عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام، وسيجيء تفصيلها في الكفّارات إن شاء اللَّه تعالى.
(مسألة ١٧): الأيمان الصادقة كلّها مكروهة (٣٠)؛ سواء كانت على الماضي أو المستقبل. نعم لو قصد بها دفع مظلمة عن نفسه أو غيره من إخوانه، جاز بلا كراهة ولو كذباً (٣١)،
(٢٩) لقوله تعالى: «فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ»[١]. ولعدّة روايات سيجيء بعض منها.
(٣٠) لقوله تعالى: «لَاتَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ»[٢] ولعدّة روايات معتبرة:
منها: صحيح ابن مهزيار: «وإنّي لأكره أن أقول: واللَّه، على حال من الأحوال»[٣].
ومنها: خبر الخزّاز: «لا تحلفوا باللَّه صادقين ولا كاذبين»[٤].
(٣١) لعمومات التقيّة والاضطرار؛ ولصحيح الأشعري: عن رجلٍ يخاف على ماله من السُلطان فيحلّفه لينجو به؟ قال عليه السلام: «لا جناح عليه». وسألته: هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ماله؟ قال عليه السلام: «نعم»[٥].
[١]. المائدة( ٥): ٨٩ ..
[٢]. البقرة( ٢): ٢٢٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٣: ١٩٧، كتاب الأيمان، الباب ١، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٣: ١٩٨، كتاب الأيمان، الباب ١، الحديث ٥ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٤، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ١ ..