التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٨ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
عليّ عليه السلام وغيره الزهراء عليها السلام»[١].
وغرضه: أنّ التشريك ليس مقتضى الجمع بين الأدلّة، فإنّ ظاهر بعضها استقلالها في الولاية، ولو لم يأذن الأب، وبعضها الآخر استقلاله وإن كانت كارهةً وهما لا يقبلان ذلك الجمع.
وأمّا مسألة الحظّ والنصيب الوارد في بعضها، فهي تجتمع مع كون الولاية له استقلالًا، إذ يستحبّ له مراعاة رضاها قلباً وميلها باطناً وإن كان له الخيار تامّاً.
وبالجملة: أنّ التشريك لا يُستفاد من النصوص، ولا تقبل الحمل عليه، والقول به من جهة الاحتياط أمر آخر.
الأمر السادس: قد عرفت أنّ- هنا- قولًا بالتفصيل، وأنّه تثبت ولاية الأب عليها استقلالًا في العقد الدائم، ولها الولاية على نفسها كذلك في المنقطع، واحتجّ صاحب هذا القول على مدّعاه بوجهين:
الأوّل: الجمع بين النصوص بتخصيص ما دلّ على استقلاله بالدائم، وما دلّ على استقلالها بالمنقطع، ولعلّ الوجه في ذلك الحمل توهّم أهمّية النكاح الدائم عند الشرع والعرف، وكثرة حقوق كلٍّ من الطرفين على الآخر، والمرأة قاصرة النظر ناقصة الحظّ، وهذا بخلاف المتعة.
الثاني: ورود نصوص في المتعة دالّة على استقلالها، كخبر أبي سعيد القمّاط[٢] الآتي وغيره، فيجب الأخذ بها في باب المتعة.
قلت: نصوص الباب تنقسم إلى قسمين: قسم عبّر فيه بالتزويج والنكاح، وهما يشملان المنقطع- أيضاً- لغةً، وهذا أغلب نصوص الباب. وقسم وقع التصريح فيه
[١]. جواهر الكلام ٢٩: ١٨٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٣٣، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١١، الحديث ٦ ..