التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٤ - كتاب النكاح
الحقيقية التي لا يستعقب ترك علاجها إلّاشيئاً يسيراً من التألّم، وهذا لذكر الاضطرار وتعليق المراجعة على المشيئة.
وخبر عليّ بن جعفر: وسألته عن الرجل يكون ببطن فخذه أو إليته الجرح، هل يصلح للمرأة أن تنظر إليه وتداويه؟ قال عليه السلام: «إذا لم يكن عورة فلا بأس»[١].
وخبر وهب بن وهب: في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوّف عليها؟ قال عليه السلام: «لا بأس بأن يدخل الرجل يده فيقطعه ويخرجه»[٢].
وأمّا خبره الآخر: عن المرأة يكون بها الجرح في فخذها أو بطنها أو عضدها، هل يصلح للرجل أن ينظر إليه يعالجه؟ قال عليه السلام: «لا»[٣].
ومعتبر السكوني: الصبي يحجم المرأة؟ قال عليه السلام: «إذا كان يحسن يصف فلا»[٤].
فالأوّل محمول على غير صورة الضرورة.
والثاني: وارد في حكم الصبيّ لا المعالجة والاضطرار.
الأمر الثالث: يجوز النظر واللمس في مقام الاضطرار، وبيانه: أنّ العناوين الثانوية الحاكمة على الأوليّة قسمان:
قسم حاكم على خصوص الأحكام غير الإلزاميّة فيعترض الوجوب أو الحرمة على ما هو مباح أو مندوب أو مكروه بالذات، كما في النذر والعهد واليمين ومقدّمة الواجب والحرام والشرط في ضمن العقد وهو المولى ووليّ الأمر وأمر الوالد والزوج ونحو ذلك، على اختلاف في تأثيرها مذكور في محلّه.
وقسم منها حاكم على الأحكام الإلزاميّة من الوجوب والحرمة كالخطأ والنسيان
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣٣، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٣٠، الحديث ٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٧٠، كتاب الطهارة، أبواب الانتصار، الباب ٤٦، الحديث ٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣٣، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٣٠، الحديث ٣ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣٣، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٣٠، الحديث ٢ ..