التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢ - القول في أقسامها
فإن عجز فصيام شهرين متتابعين، فإن عجز فإطعام ستّين مسكيناً، وكفّارة من أفطر يوماً من قضاء شهر رمضان بعد الزوال، وهي إطعام عشرة (٢) مساكين، فإن عجز
مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمِ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مّيثقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ»[١] وقد ذكر في الآية خصلتان.
ولصحيح ابن سنان: «وإذا قتل خطأ أدّى ديته إلى أوليائه ثمّ أعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطيع أطعم ستّين مسكيناً مُدّاً مُدّاً»[٢]، مع أنّ الحكم مشهوريّ[٣]، بل عن «المبسوط»[٤] و «المسالك»[٥] نفي الخلاف فيه.
(٢) على المشهور[٦]، وإن كانت الأقوال فيه تبلغ ثمانية أو تسعة، لصحيح بريد العجلي: «وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس، فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ، فإن لم يقدر صام يوماً مكان يوم، وصام ثلاثة أيّام كفّارة لما صنع»[٧]، ومثله صحيح هشام[٨]، وما في الموثّق: «من كون كفّارته مثل كفّارة رمضان»[٩]، وفي الموثّق: «من أنّه لا كفّارة له أصلًا»[١٠]، وغيرهما لا تقاوم ما ذكرناه سنداً واشتهاراً وعملًا.
[١]. النساء( ٤): ٩٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٤، كتاب الإيلاء والكفّارات، الباب ١٠، الحديث ١ ..
[٣]. انظر: رياض المسائل ١١: ٢٢٨؛ جواهر الكلام ٣٣: ١٧١ ..
[٤]. انظر: المبسوط ٧: ٢٤٥ ..
[٥]. انظر: مسالك الأفهام ١٥: ٥٠٣ ..
[٦]. انظر: الانتصار: ١٩٥/ مسألة ٩١؛ مسالك الأفهام ١٠: ١٠؛ رياض المسائل ١١: ٢٢٩؛ جواهر الكلام ٣٣: ١٧٢ ..
[٧]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٩، الحديث ١ ..
[٨]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٩، الحديث ٢ ..
[٩]. انظر: وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٩، الحديث ٥ ..
[١٠]. انظر: وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٩، الحديث ٤ ..