التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٠ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
بعدم الزوجيّة بينهما، وقد ينجرّ إلى الوصلة والحكم بالزوجيّة. وعلى التقديرين: ففي
تشخيص وظيفة من يدّعي خلاف الحكم الظاهري غموض.
ففي صورة أول التحاكم إلى الفرقة: إن كان مدّعي الزوجيّة الرجل فأنكرتها وحكم الحاكم بالافتراق، ففي تعيين وظيفة الزوج تفصيل؛ لأنّه إذا كان منشأ التخاصم بينهما إختلافهما في الحكم الكلّي- كما إذا وكّلا أحداً في إيقاع العقد بينهما، فأوقعه الوكيل بغير العربيّة، فادّعى الرجل اجتهاداً أو تقليداً صحّته وادّعت المرأة كذلك بطلانه، فتحاكما إلى الحاكم، فحكم على وفق اجتهادها وقضى بفساد العقد-. فلا حاجة هنا إلى البيّنة والحلف؛ لكونه مقتضى حال التحاكم إذا كان منشأ التخاصم الاختلاف في الحكم الكلّي.
وحينئذٍ: فالظاهر أنّه يجب عليه ترتيب آثار البطلان على العقد الواقع، وإن كان مقتضى فتواه أو فتوى مجتهده الصحّة؛ فإنّ الحكم ينقض الفتوى، والفتوى لا تنقض الحكم كنظائر المسألة. فعليه ترتيب آثار انفساخ العقد من حين الحكم، وهذا من موارد انفساخ العقد كحصول الرضاع المحرّم، والفسخ بالعيوب المجوّزة ونحوهما، فلا مهر عليه لو كان ذلك قبل الدخول، وعليه المهر بعد الدخول يوصله إليها بأيّ طريقٍ أمكن، وتسقط النفقة من حين النشوز.
ومنه يظهر الحال لو كان المنكر هو الزوج، فحكم الحاكم بالبطلان، فعليها ترتيب آثار انفساخ العقد وأخذ النفقة والمهر مع الدخول ولو مقاصّةً.
والمتحصّل: أنّ للمعتقد بصحّة العقد اجتهاداً أو تقليداً ترتيب آثار الانفساخ من حينه، وللمعتقد ببطلانه ترتيب آثار البطلان من أصله، نظير الكشف والنقل في إجازة الفضولي.
وفيما إذا كان منشأ التخاصم الاختلاف في الموضوع، كما إذا ادّعى الرجل وقوع العقد وأنكرته المرأة وحلفت وقضى الحاكم بعدمها، ففي كون المورد نظير القسم