التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٤
«التذكرة»[١] وعدّةٍ: أنّ الخمس عشرة هو قول المشهور.
ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص الواردة في الباب. قال في «الشرائع»: «وهل يحرم بالعشر؟ فيه روايتان، أصحّهما أنّه لا يحرم، وينشر الحرمة إن بلغ خمس عشرة رضعة»[٢].
فمن الطائفة الاولى: معتبر الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا يحرّم من الرضاع إلّاالمخبورة أو خادم أو ظئر، ثمّ يرضع عشر رضعاتٍ يروى الصبيّ وينام»[٣].
وخبر مسعدة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا يحرّم من الرضاع إلّاما شدّ العظم وأنبت اللحم، فأمّا الرضعة والرضعتان والثلاث حتّى بلغ عشراً إذا كنّ متفرّقاتٍ فلا بأس»[٤].
فإنّ مفهومه: أنّ العشر إذا كان متّصلةً واجدةً لسائر شرائطها فهي محرّمة.
ونظيره خبر عمر بن يزيد، وفيه: فعددت عليه حتّى أكملت عشر رضعاتٍ، فقال عليه السلام:
«إذا كانت متفرّقةً فلا بأس»[٥].
وخبر عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: سألته عن الرضاع: ما أدنى ما يحرّم منه؟
قال عليه السلام: «ما ينبت اللحم والدم، ثمّ قال: أترى واحدةً تنبته؟ فقلت: اثنتان أصلحك اللَّه؟
فقال: لا فلم أزل أعدّ عليه حتّى بلغت عشر رضعاتٍ»[٦]. بتقريب أنّ ظاهر سكوت الإمام عليه السلام عند العشر تقرير لتأثيرها.
وصحيح عبيد بن زرارة في حديثٍ: فقلت: وما الذي يُنبت اللحم والدم؟ فقال عليه السلام:
[١]. تذكرة الفقهاء ٢: ٦٢٠( الطبعة الرحلية) ..
[٢]. شرائع الإسلام ٢: ٥٠٨ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١٩ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ٥ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ٢١ ..