التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥١ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
سبق أحدهما صحّ ولغا الآخر، وإن تقارنا بطلا معاً. وإن لم يعلم الحال، فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته دون الآخر. وإن جهل تاريخهما، فإن احتمل تقارنهما حكم ببطلانهما معاً في حقّ كلّ من الزوجة والزوجين، وإن علم عدم التقارن فيعلم إجمالًا بصحّة أحد العقدين، وتكون المرأة زوجة لأحد الرجلين وأجنبيّة عن أحدهما، فليس للزوجة أن تتزوّج بغيرهما، ولا للغير أن يتزوّج بها؛ لكونها ذات بعل قطعاً. وأمّا حالها بالنسبة إلى الزوجين وحالهما بالنسبة إليها، فالأولى أن يطلّقاها ويجدّد النكاح عليها أحدهما برضاها، وإن تعاسرا، وكان في التوقّف إلى أن يظهر الحال عسر وحرج على الزوجة، أو لايرجى ظهور الحال، فالمتّجه تعيين الزوج منهما بالقرعة، فيحكم بزوجيّة من وقعت عليه.
(مسألة ٢٩): لو ادّعى أحد الزوجين سبق عقده (٣٧)، فإن صدّقه الآخر وكذا
ثمّ إنّها لو أرادت العمل على وفق الواقع فطريق الاحتياط القاطع للأمر بالنسبة للجميع أنّها تسعى في إرضائهما بالطلاق، ولو ببذل المهر أو أزيد منه، فتختار مثلًا، أو ترضي أحدهما بالطلاق والآخر بتجديد العقد.
(٣٧) موضوع هذه وسابقتها واحد، إلّاأنّ هذه مسوقة لبيان وقوع النزاع فيها.
ومصبّ الدعوى في المسألة يكون تارةً: صحّة العقد الواقع وفساده، واخرى: تقدّم أحدهما على الآخر، وثالثة: زوجية المرأة لهذا أو لذاك.
وعلى التقادير: فإمّا أن يكون طرف الدعوى للمدّعي الزوج الآخر أو الزوجة أو كلاهما، والنزاع على بعض الصور من التداعي، وعلى بعضها الآخر من الادّعاء والإنكار.
وكيف كان، فللمسألة صور؛ فإنّه بعد دعوى أحد الزوجين صحّة عقده- مثلًا- فإمّا أن يصدّقه الزوج الآخر والزوجة، أو يكذّبانه، أو يجيب كلّ واحد ب «لا أدري»، أو يصدّقه أحدهما ويكذّبه الآخر، أو يصدّقه أحدهما ويجيب الآخر ب «لا أدري»، أو يكذّبه أحدهما ويجيب الآخر ب «لا أدري». فالصور ستٌّ أو تسع.
وذكر في المتن فروضاً من الدعاوي: