التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤ - القول في أحكام الكفارات
يتعارف تخبيزه- من حنطة أو شعير أو ذرة أو دخن وغيرها- وإن كان بلا إدام. نعم الأحوط في كفّارة اليمين- وما كانت كفّارته كفّارتها- عدم كون الإطعام- بل والتسليم- أدون ممّا يطعمون أهليهم؛ وإن كان الإجزاء بما ذكر فيها- أيضاً- لايخلو من قوّة (٢٠). والأفضل أن يكون مع الإدام (٢١)، وهو كلّ ما جرت العادة على أكله مع الخبز جامداً أو مائعاً وإن كان خلًاّ أو ملحاً أو بصلًا، وكلّ ما كان أفضل كان أفضل. وفي التسليم بذل ما يسمّى طعاماً من نيّ ومطبوخ؛ من الحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما والأرز وغير ذلك، والأحوط الحنطة أو دقيقها (٢٢). ويجزي التمر والزبيب تسليماً وإشباعاً.
(مسألة ١٤): التسليم إلى المسكين تمليك له، فيملك ما قبضه ويفعل به ما شاء، ولايتعيّن عليه صرفه في الأكل.
(مسألة ١٥): يتساوى الصغير والكبير (٢٣) إن كان التكفير بالتسليم، فيعطى الصغير
(٢٠) لأنّه قد فسّر الأوسط في الآية الشريفة كمّاً بالمدّ، وكيفاً بما في صحيح أبي بصير: قال: وما أوسط ذلك؟ فقال عليه السلام: «الخلّ والزيت والتمر والخبز»[١]، فيكفي كلّ واحد منها وما أشبهه. وما ورد في عدّة روايات معتبرة تقييد الإطعام في كفّارة اليمين بالحنطة والدقيق محمول على الاستحباب، للصحيح المزبور، ولخبر أبي جميلة[٢].
(٢١) لما في صحيح الحلبي بعد ذكر المدّ: «وإن شئت جعلت لهم أُدماً، والأُدم أدناه ملح، وأوسطه الخلّ والزيت، وأرفعه اللحم»[٣].
(٢٢) خصوصاً في كفّارة اليمين.
(٢٣) الصغار إمّا أن يجتمعوا مع الكبار في الإطعام أو ينفردون. وعلى التقديرين:
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨١، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ٥ ..
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٠، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨١، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ٣ ..