التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٦ - كتاب النكاح
فيما لا يحلّ ولا يحمل»[١].
وخبر «عقاب الأعمال» عن النبيّ صلى الله عليه و آله: «من اطّلع في بيت جاره فنظر إلى عورة رجل أو شعر امرأة أو شيء من جسدها كان حقّاً على اللَّه أن يدخله النار»[٢].
وأمّا ما استدلّ به ابن إدريس من قوله تعالى: «لَاتَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِى أَزْوَ جًا مّنْهُمْ وَ لَاتَحْزَنْ عَلَيْهِمْ»[٣] وقوله تعالى: «وَ لَاتَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِىأَزْوَ جًا مّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ»[٤]، بتقريب أنّ المنهيّ عنه مدّ العين وهو النظر، والمراد من الموصول: النساء، و من الأزواج: أزواجهنّ أو أصناف الناس المراد بها هنا الأزواج أيضاً- والتمتيع: جعلهنّ متعةً لهم ووسيلة لالتذاذهم وانتفاعهم بهنّ.
فمدفوع بأنّ المراد بالموصول أموال الدنيا دون النساء، ولو سلّم عموم الموصول لهنّ، أو اختصاصه بهنّ فمدّ العين إليها كناية عن الميل إليها قلباً والسعي في تحصيلها عملًا.
ثمّ إنّه استدلّ على الجواز بوجهين: الوجه الأوّل: معتبر السكوني، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن ينظر إلى شعورهنّ وأيديهنّ»[٥].
وخبر «قرب الإسناد» عن عليّ عليه السلام قال: «لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل الذمّة»[٦]، ولعلّه يمكن استعادة ذلك من معتبر عبّاد بن صهيب الآتي. وظاهرهما
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ١٩٣، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٩٥، الحديث ١٢ ..
[٢]. عقاب الأعمال: ٢٨٢؛ وسائلالشيعة ٢٠: ١٩٥، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٠٤، الحديث ١٦ ..
[٣]. الحجر( ١٥): ٨٨ ..
[٤]. طه( ٢٠): ١٣١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٥، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١١٢، الحديث ١ ..
[٦]. قرب الإسناد: ١٣١/ ٤٥٩؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٦، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١١٢، الحديث ٢ ..