التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٠ - كتاب النكاح
أحكام النظر واللمس بغير شهوة، لا معها لو فرض ثورانها.
(مسألة ٢٥): يجوز للرجل أن ينظر إلى الصبيّة (١٥) ما لم تبلغ إذا لم يكن فيه تلذّذ
وقد يستدلّ على ذلك بقوله تعالى: «وَ لَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآلهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآلهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَ نِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَ نِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَ تِهِنَّ أَوْ نِسَآلهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمنُهُنَّ أَوِ التبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الْإِرْبَةِ مِنَ الرّجَالِ أَوِ الطّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواعَلَى عَوْرَ تِ النّسَآءِ»[١].
والاستدلال به مبنيّ على ثبوت الملازمة بين جواز إبدائهنّ ونظرهنّ، فمن جاز لهنّ التكشّف عنده جاز لهنّ النظر إليه، كالملازمة بين جواز الإبداء لهنّ ونظر الغير إليهنّ.
(١٥) الكلام في نظره إليها بعد ثلاث سنين وقبل البلوغ، وقد عرفت أنّ المقدّر في قوله تعالى: «يَغُضُّوامِنْ أَبْصرِهِمْ»[٢] الصنف المخالف، فإطلاقه يشمل مورد البحث، لكن الظاهر تقييده بالإجماع[٣] والسيرة في الجملة وبنصوص خاصّة.
ففي صحيح عبد الرحمان: عن الجارية التي لم تدرك، متى ينبغي لها أن تغطّي رأسها ممّن ليس بينها وبينه محرم؟ ومتى يجب عليها أن تقنّع رأسها في الصلاة؟ قال:
«لا تغطّي رأسها حتّى تحرم عليه الصلاة»[٤].
وصحيح ابن مسلم: «لا يصلح للجارية إذا حاضت إلّاأن تختمر إلّاأن لا تجده»[٥].
وهما دالّان على المطلب بالتلازم الذي عرفت.
وأمّا اللمس، فحيث إنّ حرمته كانت مستفادة من أولوية حرمة النظر؛ فلا دليل عليها حينئذٍ، فتكون أصالة الجواز مُحكّمة.
[١]. النور( ٢٤): ٣١ ..
[٢]. النور( ٢٤): ٣٠ ..
[٣]. انظر: جامع المقاصد ١٢: ٣٣- ٣٤؛ مسالك الأفهام ٧: ٤٨- ٤٩؛ الحدائق الناضرة ٢٣: ٦٤؛ جواهر الكلام ٢٩: ٨٤- ٨٥ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٢٨، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٢٦، الحديث ٢ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٢٨، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٢٦، الحديث ١ ..