التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٢ - كتاب النكاح
(مسألة ٢٦): يجوز للمرأة النظر إلى الصبيّ المميّز (١٨) ما لم يبلغ، ولايجب عليها
ومرفوع زكريّا: «إذا بلغت الجارية ستّ سنين فلا يقبّلها الغلام، والغلام لا يقبّل المرأة إذا جاز سبع سنين»[١].
وخبر غياث: «مباشرة المرأة ابنتها إذا بلغت ستّ سنين شعبة من الزنا»[٢].
ومرفوع عليّ بن عقبة: «إذا أتت على الجارية ستّ سنين لم يجز أن يقبّلها رجل، ليست هي بمحرم له ولا يضمّها إليه»[٣].
وخبر ابن بحر: «إذا بلغت الجارية ستّ سنين فلا ينبغي لك أن تقبّلها»[٤].
فتحصّل: أنّ السند فيها ضعيف. وظهور النهي الوارد في بعضها في الحرمة معارض بظهور «لا ينبغي» في بعضها الآخر في الكراهة، فالجواز غير بعيد.
لا يقال: دلالة الآية الشريفة على حرمة النظر إلى ما يستره الأثواب المتعارفة- كما ادّعيت- تستلزم حرمة اللمس والوضع في الحجر هنا بالأولويّة.
فإنّا نقول: الالتذاذ أو تحريك الشهوة الحاصل من النظر إلى تلك المواضع عُرياناً أكثر من الحاصل من التقبيل، والوضع في الحجر مع الألبسة المتعارفة، ولا أقلّ من التساوي أو الشكّ في ذلك؛ فلا أولوية في البين.
(١٨) يدلّ على الجواز الإجماع[٥] والسيرة في الجملة والاستثناء في قوله تعالى: «أَوِ الطّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواعَلَى عَوْرَ تِ النّسَآءِ»[٦].
ولصحيح البزنطي: «يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين، ولا تغطّي المرأة
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٢٧، الحديث ٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٢٧، الحديث ٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣١، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٢٧، الحديث ٦ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣١، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٢٧، الحديث ٧ ..
[٥]. انظر: مسالك الأفهام ٧: ٤٩؛ مستند الشيعة ١٦: ٣٤- ٣٦؛ جواهر الكلام ٢٩: ٨٢- ٨٥ ..
[٦]. النور( ٢٤): ٣١ ..