التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٧ - كتاب النكاح
والمسألة ذات قولين: الحرمة، وقد نسب إلى المشهور[١] وأفتى به في «الشرائع»[٢] والعلّامة في عدّة من كتبه[٣].
واستدلّ عليه:
أوّلًا: بما عن النبيّ صلى الله عليه و آله من أنّ صوت المرأة عورة.[٤]
وثانياً: بموثّق مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، عن عليّ عليه السلام: «لا تبدءوا النساء بالسلام ولا تدعوهنّ إلى الطعام، فإنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: النساء عيّ وعورة، فاستروا عيّهنّ بالسكوت، واستروا عوراتهنّ بالبيوت»[٥]، والعيّ: العجز والضعف، والظاهر أنّه لم يرد ذلك مطلقاً، بل بالنسبة إلى الرجال ولا في الجسم فقط، بل في العقل والمنطق أيضاً لقوله تعالى: «وَلِلرّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ»،[٦] وقوله تعالى: «وَ هُوَ فِى الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ».[٧]
وثالثاً: بخبر غياث عنه عليه السلام: «لا تسلّم على المرأة»[٨].
ورابعاً: بنصوص النهي عن الإجهار بالتلبية للنساء، كصحيح أبي بصير: «ليس على النساء جهر بالتلبية»[٩].
وخبر أبي سعيد: «إنّ اللَّه وضع عن النساء أربعاً: الإجهار بالتلبية، والسعي بين الصفا
[١]. انظر: الحدائق الناظرة ٢٣: ٦٦؛ مستند الشيعة ١٦: ٦٦؛ جواهر الكلام ٢٩: ٩٧ ..
[٢]. انظر: شرائع الإسلام ٢: ٤٩٦ ..
[٣]. انظر: قواعد الأحكام ٣: ٧؛ إرشاد الأذهان ٢: ٥؛ تحرير الأحكام ٣: ٤٢٠؛ تلخيص المرام: ١٨٤ ..
[٤]. انظر: أجوبة المسائل المهنّائيّة: ٤٠؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣٤، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٣١، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣٤، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٣١، الحديث ١ ..
[٦]. البقرة( ٢): ٢٢٨ ..
[٧]. الزخرف( ٤٣): ١٨ ..
[٨]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣٤، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٣١، الحديث ٢ ..
[٩]. وسائل الشيعة ١٢: ٣٨٠، كتاب الحجّ، أبواب الإحرام، الباب ٣٨، الحديث ٤ ..