التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٨
رضعة كاملة، وله تحديدات وتقديرات ثلاثة: الأثر والزمان والعدد، وأيّ منها حصل كفى في نشر الحرمة، ولايبعد كون الأثر هو الأصل والباقيان أمارتان عليه، لكن لايترك الاحتياط لو فرض حصول أحدهما دونه. فأمّا الأثر فهو أن يرضع بمقدار نبت اللحم وشدّ العظم. وأمّا الزمان فهو أن يرتضع من المرأة يوماً وليلة مع اتّصالهما؛ بأن يكون غذاؤه في هذه المدّة منحصراً بلبن المرأة. وأمّا العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة.
ويحتمل- على بُعد- كونه استفهاماً إنكاريّاً، واحتمل في «الوسائل»[١] حمله على التقيّة.
ومنها: معتبر موسى بن بكر: «أمّا الرضعة والرضعتان والثلاث فليس بشيءٍ إلّاأن يكون ظئراً مستأجرةً مقيمةً عليه»[٢].
وهذا محمول على صورة تحقّق خمس عشرة رضعةً، للملازمة العاديّة بين الاستئجار والإقامة عند الصبيّ تحقّق المقدار أو أزيد منه.
ومنها: مرسل الصدوق: «لا يحرّم من الرضاع إلّارضاع خمسة عشر يوماً ولياليهنّ ليس بينهنّ رضاع»[٣].
وهذا مرسل ضعيف يمكن حمله على ما لو رضع كلّ يومٍ رضعةً حتّى تمّ العدد.
وقد عرفت حال ما دلّ على أنّ قليله وكثيره حرام، كالخبر العاشر من الباب.
وأنّ الرضعة الواحدة كالمائة، كالخبر الثاني عشر، وأنّه يشترط الرضاع سنةً كالخبر الثالث عشر والسابع عشر، وأنّه يشترط الرضاع حولين كاملين كالخبر
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ٨ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١٥ ..