التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٧ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
مع ميلها، وكذا إذا كانا غائبين؛ بحيث لايمكن الاستئذان منهما مع حاجتها إلى التزويج.
(مسألة ٣): ولاية الجدّ ليست منوطة بحياة الأب ولا موته (٥)، فعند وجودهما
وإضرار فلا عضل، وإلّا صدق العضل وسقطت ولايته.
السابع: لو خطبها خاطب بأنقص من مهر المثل فمنعها الوليّ، فإنّ لم يكن هناك خاطب آخر واحتمل عدم وجوده فيما بعد- أيضاً- فهو عضل موجب لسقوط ولايته، مع أنّ المانع في قلّة المهر، وهو حقّها، ولها بذله جميعاً للزوج. وإن كان موجوداً أو يطمئنّ بوجوده بلا تأخير فلا يتحقّق العضل، وليس لها الإقدام بالزواج.
الثامن: لو قلنا باختصاص ولاية الأب والجدّ بالعقد الدائم، واستقلالها في المنقطع، فمنعاها عن النكاح الدائم بكفؤٍ، فهل هو عضل موجب لسقوط ولايتهما؟ وجهان: من أنّه يصدق عضلهما لها عن الكفؤ، ومن أنّ لها طريقاً آخر إلى الزواج، فلا يشمل المورد أدلّة العضل؛ لخروجه عن المتيقّن كما عرفت، إلّاأن يكون لها عذر- من اختيار المنقطع- شرعيّ أو عقليّ فيكون عضلًا.
(٥) قد مرّ الاستدلال على أصل ثبوت ولايته في أوّل البحث. وأمّا اشتراطها بحياة الأب أو بموته: فذهب إلى الاشتراط بالحياة عدّة من أصحابنا: كالصدوق[١] والشيخ[٢] وابن الجنيد[٣] وابن البرّاج[٤] وابن زهرة[٥] وأبي الصلاح[٦] وسلّار[٧]، وإلى الاشتراط بالموت أهل الخلاف.
[١]. الهداية: ٢٦٠؛ الفقيه ٣: ٣٩٥/ ذيل الحديث ٤٣٩٣ ..
[٢]. النهاية: ٤٦٦؛ الخلاف ٤: ٢٦٥/ مسألة ١٧ ..
[٣]. مختلف الشيعة ٧: ١٠٠ ..
[٤]. المهذّب ٢: ١٩٥ ..
[٥]. غنية النزوع ١: ٣٤٢ ..
[٦]. الكافي للحلبي: ٢٩٢ ..
[٧]. المراسم العلويّة: ١٤٨ ..