التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٦ - القول في الحيوان
دبراً وإن لم ينزل؛ صغيراً كان الواطئ أو كبيراً، عالماً كان أو جاهلًا (٣٥)، مختاراً كان أو مكرهاً، فحلًا كان الموطوء أو انثى، فيحرم بذلك لحمه ولحم نسله (٣٦) المتجدّد بعد الوطء؛ على الأقوى في نسل الانثى، وعلى الأحوط في (٣٧) نسل الذكر، وكذا لبنهما وصوفهما وشعرهما، والظاهر أنّ الحكم مختصّ بالبهيمة (٣٨)، ولايجري في وطء سائر
بقرة؟ قال عليه السلام: «وذكروا أنّ لحم تلك البهيمة محرّم ولبنها»[١].
وصحيح ابن عيسى: عن راعٍ نزا على شاة؟ قال عليه السلام: «إن عرفها ذبحها وأحرقها»[٢].
وخبر مسمع: عن البهيمة التي تنكح، قال عليه السلام: «حرام لحمها ولبنها»[٣] وإطلاقها يشمل جميع الشقوق المذكورة في المسألة.
(٣٥) أي بالحكم التكليفي أو الوضعي أو بالموضوع.
(٣٦) ليس في أخبار الباب تعرّض لحال النسل، إلّاأنّ الظاهر الاتّفاق[٤] على التحريم ويشهد له وجوب قتله وإحراقه، ويلازم ذلك- ولو بقرينة الاتّفاق المزبور- حرمة الانتفاع به وبنسله ولبنه وشعره.
(٣٧) لقوّة احتمال انصراف النسل في الحيوان إلى أولاد الامّ دون الأب، فيبقى نسل الذكر على أصل الحلّيّة، ومن أنّه نظير الجدي الذكر المتغذّي بلبن الخنزيرة.
ففي صحيح حنّان: «إنّ رجلًا استفحله في غنمه فخرج له نسل؟ فقال عليه السلام: «أمّا ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربنّه»[٥].
(٣٨) موضوع الحكم في الروايات الشاة بالخصوص والبهيمة بالعموم، والبهيمة من الحيوان في اللغة: كلّ ما لا نطق له، وفي «مفردات الراغب»: «لكن خصّ في التعارف
[١]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٦٩، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٠، الحديث ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٦٩، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٠، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٧٠، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٠، الحديث ٣ ..
[٤]. انظر: النهاية: ٧٠٩؛ غنية النزوع ١: ٣٩٨؛ السرائر ٣: ٩٨؛ رياض المسائل ١٦: ١٦٩؛ جواهر الكلام ٣٦: ٢٨٤ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٦١، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢٥، الحديث ١ ..