التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٧ - فصل في أولياء العقد
أو اكره أحدهما على الزواج لم يصحّ. نعم لو لحقه الرضا صحّ على الأقوى.
فصل في أولياء العقد
(مسألة ١): للأب والجدّ من طرف الأب- بمعنى أب الأب فصاعداً- ولاية (١)
الرابع: يدلّ على رافعيّة الإكراه لأحكام المعروض الأوّليّة عامّ: كتابي وحديثي، وخاصّ.
ف الأوّل: كقوله تعالى: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ ومُطْمَلنُم بِالْإِيمنِ»[١]، فالحرمة العارضة على التلفّظ بالكفر ترتفع بالاتكراه ويتعدّى منه إلى غيره.
و الثاني: كقوله صلى الله عليه و آله: «رُفِعَ عن امّتي ما استكرهوا عليه».[٢]
و الثالث: كنصوص باب الطلاق ونحوه. ففي صحيح أبي نصر: في الرجل يستكره على اليمين، فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك، أيلزمه ذلك؟ فقال عليه السلام: «لا»، قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: «وُضِعَ عن امّتي ما اكرهوا عليه، وما لم يطيقوا، وما أخطأوا»[٣].
والحكم بعدم لزوم الطلاق وارتفاع أثره يمكن أن يكون لعدم وجود الموضوع لعدم قصد الإنشاء، أو لعدم تأثير هذا الحلف شرعاً مع فرض تحقّق الموضوع، أو لانطباق عنوان الإكراه عليه مع فرض تحقّقهما، والتعليل يفيد الأخير، وأنّ الإكراه رافع. وفي الباب نصوص اخر يستشمّ منها ذلك.
فصل في أولياء العقد
(١) ليعلم أوّلًا: أنّ الولاية للّه تعالى على جميع خلقه ولاية تكوينيّة تنتزع من خلقه الأشياء، وإيجادها، ومن حفظها، ومن تدبير أمرها، ومن القدرة على إفنائها.
[١]. النحل( ١٦): ١٠٦ ..
[٢]. الخصال: ٩/ ٤١٧؛ التوحيد: ٣٥٣/ ٢٤؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٦، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ١٢ ..