التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧ - القول في أحكام الكفارات
مثلًا- كفى الإتيان بإحداها ناوياً عمّا في ذمّته، بل لو علم أنّ عليه إعتاق عبد- مثلًا- ولايدري أنّه منذور أو عن كفّارة، كفى إعتاق عبد بقصد ما في ذمّته.
(مسألة ٣): يتحقّق العجز عن العتق- الموجب للانتقال إلى غيره في المرتّبة- بعدم الرقبة أو عدم التمكّن من شرائه، أو غير ذلك ممّا هو مذكور في الفقه. ويتحقّق العجز عن الصيام- الموجب لتعيّن الإطعام- بالمرض المانع منه أو خوف زيادته بل حدوثه إن كان لمنشأ عُقلائيّ، وبكونه شاقّاً عليه بما لايتحمّل. وهل يكفي وجود المرض، أو خوف حدوثه، أو زيادته في الحال؛ ولو مع رجاء البرء وتبدّل الأحوال، أو يعتبر اليأس؟ وجهان بل قولان، لايخلو أوّلهما من رجحان (٢). نعم لو رجا البرء بعد زمان قصير يشكل الانتقال إلى الإطعام، ولو أخّر الإطعام إلى أن برئ من المرض وتمكّن من الصوم، تعيّن ولم يجز (٣) الإطعام.
(مسألة ٤): ليس طروّ الحيض والنفاس موجباً للعجز عن الصيام والانتقال إلى الإطعام، وكذا طروّ الاضطرار على السفر الموجب للإفطار؛ لعدم انقطاع التتابع (٤) بطروّ ذلك.
(٢) لأنّ العبرة في القدرة والعجز بالنسبة إلى متعلّقات الأوامر والنواهي بحال إتيانها، كما هو ظاهر إطلاق الدليل المرخّص في المتأخّر عند العجز عن المتقدّم، ولولاه لزم فيما لو كان عاجزاً عن العتق حال الوجوب في المرتّبة، فقدّر عليه حال الأداء عدم وجوب العتق.
(٣) لوضوح كون حاله- حينئذٍ- كأوّل ما تعلّق به التكليف وهو قادر على إتيان متعلّقه.
(٤) إذ لو كان- تلك الامور- قاطعاً لزم عدم إمكان الصوم في شهرين للنساء غالباً إلى زمان اليأس.
ولصحيح رفاعة: فيمن صام شهراً فمرض: «اللَّه حبسه»، قلت: امرأة كان عليها