التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩ - القول في أحكام الكفارات
بأن عرض في أثنائه ما أبطل التتابع- تعيّن عليه العتق (٧) مع بقاء القدرة عليه. وكذا الكلام فيما لو عجز عن الصيام، فدخل في الإطعام، ثمّ زال العجز.
(مسألة ٧): يجب التتابع في الصيام في جميع الكفّارات (٨)، والحكم في بعضها (٩) مبنيّ على الاحتياط، فلايجوز تخلّل الإفطار ولا صوم آخر بين أيّامها وإن كان لكفّارة اخرى؛ من غير فرق بين ما وجب فيه شهران مرتّباً على غيره أو مخيّراً أو جمعاً، وكذا بين ما وجب فيه شهران، أو ثلاثة أيام ككفّارة اليمين (١٠)، ومتى أخلّ
(٧) لما مرّ في المسألة الثالثة.
(٨) التتابع في أكثر أدلّة صيام الكفّارات منصوص عليه، وفي غير المنصوص يدّعى انصراف الإطلاق إليه.
فلا إشكال في أصله في الجملة، وإنّما الكلام في تشخيص المراد منه. ففي صحيح الحلبي هو: «أن يصوم شهراً ويصوم من الآخر شيئاً أو أيّاماً منه، فإن عرض له شيء يفطر منه أفطر ثمّ قضى ما بقي عليه»[١]، ويدلّ عليه أيضاً الحديث الخامس والسادس والثامن من الباب، وهذا مفسّر للتتابع الوارد في الأدلّة الأوّلية وحاكم عليها.
(٩) كصوم قضاء رمضان، وحلق الرأس، وبدل شهرين، وبدل البدنة وغيرها، فإنّ دعوى انصراف أدلّتها إلى التتابع بلا دليل، مضافاً إلى صحيح ابن سنان: «كلّ صوم يفرّق إلّاثلاثة في كفّارة اليمين»[٢]، والحصر إضافيّ بالنسبة إلى ما ورد النص فيه على التتابع.
(١٠) لصحيح الحلبي: «صيام ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين متتابعات ولا يفصل بينهنّ»[٣]، وجميع أخبار ذلك الباب إلّاالحديث الخامس.
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٣، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٣، الحديث ٩ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٨٢، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ١٠، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٨٣، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ١٠، الحديث ٤ ..