التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٠ - القول في الحيوان
الطيران- أكثر من دفيفه- وهو تحريكهما عنده- فهو حرام، وما كان بالعكس- بأن كان دفيفه أكثر- فهو حلال.
ثانيهما: الحوصلة (٢٠) والقانصة والصيصية، فما كان فيه أحد هذه الثلاثة فهو حلال، وما لم يكن فيه شيء منها فهو حرام. والحوصلة: ما يجتمع فيه الحبّ وغيره من المأكول عند الحلق. والقانصة: قطعة صلبة تجتمع فيها الحصاة الدقاق التي يأكلها الطير. والصيصية: هي الشوكة التي في رِجل الطير موضع العقب. ويتساوى طير الماء (٢١) مع غيره في العلامتين المزبورتين، فما كان دفيفه أكثر من صفيفه، أو كان فيه
ما صفّ»[١] وما دفّ، أي: حرّك جناحيه وضربهما على دفّتيه وجنبيه، وما صفّ، أي: بسط جناحيه حال الطيران. ونظيره موثّق سماعة في الحديث الثاني والثالث.
ومرسل الصدوق: «إن كان الطير يصفّ ويدفّ، فكان دفيفه أكثر من صفيفه أُكل، وإن كان صفيفه أكثر من دفيفه فلا يُؤكل»[٢]، وسيأتي حكم التساوي.
(٢٠) بلا خلاف فيه أيضاً مع دعوى[٣] الإجماع عليه؛ لصحيح ابن سنان: «لا تأكل ما لم تكن له قانصة»[٤]، ونظيره صحيح زرارة الحديث الثاني.
وموثّق سماعة: «كُل من طير البرّ ما كانت له حوصلة»[٥].
وموثّق ابن بكير: «كُل من الطير ما كانت له قانصة، أو صيصية، أو حوصلة»[٦].
(٢١) ففي موثّق سماعة الماضي: «والقانصة والحوصلة يمتحن بهما من الطير ما لا
[١]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٥٢، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ١٩، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٥٣، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ١٩، الحديث ٤ ..
[٣]. انظر: غنية النزوع ١: ٣٩٨؛ مجمع الفائدة والبرهان ١١: ١٧٧؛ رياض المسائل ١٣: ٣٩٤؛ مستند الشيعة ١٥: ٧٩؛ جواهر الكلام ٣٦: ٣٠٦ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٤٩، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ١٨، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٥٠، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ١٨، الحديث ٣ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٥١، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ١٨، الحديث ٥ ..