التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٣ - القول في الحيوان
من أنواع حيوانه حتّى ما يؤكل مثله في البرّ كبقره على الأقوى.
(مسألة ٢): لايؤكل من السمك (٢) إلّاما كان له فلس وقشور بالأصل وإن لم تبق وزالت بالعارض كالكنعت (٣)، فإنّه- على ما ورد فيه- حوت سيّئة الخلق تحتكّ بكلّ شيء فيذهب فلسها، ولذا لو نظرت إلى أصل اذنها وجدته فيه. ولا فرق بين أقسام السمك ذي القشور، فيحلّ جميعها صغيرها وكبيرها من البزّ والبنّي والشبّوط
مطلق حيوان البحر، وإلّا لزم تخصيص الأكثر. مؤيّداً بورود جميع ما دلّ على الحلّيّة من حيوان البحر في خصوص السمك.
وللتعليل في موثّق عمّار: «لا تأكل الربيثا فإنّا لا نعرفه في السمك»[١].
وأمّا الطير، فلمعتبرة نجيّة بن الحارث: عن طير الماء، ما يأكل السمك منه يحلّ؟
قال عليه السلام: «لا بأس به، كُله»[٢].
ومرسل الصدوق: «كُلّ ما كان في البحر ممّا يؤكل في البرّ مثله فجائز أكله، وكلّ ما كان في البحر ممّا لا يجوز أكله في البرّ لم يجز أكله»[٣].
(٢) بلا خلاف فيه؛ لعدّة أخبار: منها: صحيح محمّد بن مسلم: «كُل ما له قشر من السمك، وما ليس له قشر فلا تأكله»[٤].
وصحيح ابن سنان: «لا تأكلوا ولا تبيعوا ما لم يكن له قشر من السمك»[٥] وغيرهما.
(٣) لصحيح حمّاد: ما تقول في الكنعت؟ قال عليه السلام: «لا بأس بأكله»[٦]، وما في المتن عين عبارة الصحيح.
[١]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٤٠، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ١٢، الحديث ٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٥٨، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢٢، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٥٩، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢٢، الحديث ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٢٧، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٨، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٢٨، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٨، الحديث ٤ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٣٧، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ١٠، الحديث ١ ..