التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٣ - القول في الصيد
كتاب الصيد والذباحة
كتاب الصيد والذباحة
القول في الصيد
كما يذكّى الحيوان ويحلّ لحم ما حلّ أكله بالذبح الواقع على النحو المعتبر شرعاً، يُذكّى- أيضاً- بالصيد على النحو المعتبر، وهو إمّا بالحيوان أو بغيره. وبعبارة اخرى:
الآلة التي يُصاد بها: إمّا حيوانيّة أو جماديّة. ويتمّ الكلام في القسمين في ضمن مسائل:
كتاب الصيد والذباحة
القول في الصيد
الأولى تسمية الكتاب بكتاب التذكية أو المذكّى، فإنّ المراد هنا: بيان كيفيّة تذكية الحيوان، أو بيان حكم الحيوان المذكّى القابل لاستفادة الأكل وغيره منه، وإن كان قد يتعرّض لحكم الصيد للإبقاء لا للأكل.
ويدلّ على أصل حلّيّة الصيد والمصيد الإجماع[١] بقسميه، وقوله تعالى: «أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا»[٢] وقوله:
«وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا»[٣]، وقوله تعالى: «وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ»[٤].
وتدلّ أيضاً روايات كثيرة يأتي بعضها.
[١]. انظر: المبسوط ٦: ٢٥٦؛ مسالك الأفهام ١١: ٤٠٥؛ رياض المسائل ١٣: ٢٥١؛ جواهر الكلام ٣٦: ٧ ..
[٢]. المائدة( ٥): ٩٦ ..
[٣]. المائدة( ٥): ٢ ..
[٤]. المائدة( ٥): ٤ ..