التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٣ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
وهنا عناوين اخر يمكن أن تقع محلًاّ للشبهة: كالبالغة المزوّجة المفارقة زوجها- قبل الدخول- بموتٍ، أو طلاقٍ، أو فسخٍ، أو انفساخ.
والبالغة المزوّجة المفارقة زوجها بعد الدخول في الدبر.
والبالغة التي ازيلت بكارتها بغير دخولٍ كالوثبة، والمرض، ونحوهما، قبل البلوغ أو بعده.
والبالغة التي ازيلت بكارتها بالدخول من غير عقد كالموطوءة شبهةً، أو بالزنا قبل البلوغ أو بعده.
فقد وقع البحث والاختلاف- كما سيأتي- في اندراجها في محلّ البحث موضوعاً أو حكماً.
الأمر الثاني: أنّ الأقوال في المسألة ستّة أو سبعة، وحيث إنّ محلّ البحث- مطلقاً- مسبوق بولاية الأب والجدّ، فالاختلاف يرجع إلى دعوى سقوط الولاية السابقة، ودعوى ثبوتها:
فالأوّل: سقوط ولايتهما عنها بمجرّد البلوغ إذا كانت رشيدةً، واستقلالها بالولاية على نفسها.
الثاني: بقاء ولايتهما عليها بعد البلوغ، واستقلالهما فيها كما كانت قبل البلوغ، فهي باقية حتّى يتحقّق المسقط المعلوم.
الثالث: بقاء ولايتهما عليها حتّى بعد الزواج والثيبوبة، بل حتّى الموت كما نسب إلى ابن أبي عقيل، وهو قول عدّةٍ من العامّة، وهذا في الجملة خارج عمّا حرّرناه من مورد البحث.
الرابع: اشتراكهما معها في الولاية بمعنى: توقّف صحّة العقد على رضاها ورضا أحدهما، ومقتضاه ثبوت الولاية الناقصة لكلٍّ من الطرفين، لا كونها مستقلّةً نظير أحدهما.