التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩ - القول في العهد
بالحكم قصوراً.
المريض برئ والمسافر قدم قبل النذر لم يلزم (٣٣).
(مسألة ٢٨): كفّارة حنث النذر (٣٤) ككفّارة من أفطر يوماً من شهر رمضانعلىالأقوى.
القول في العهد
لاينعقد العهد بمجرّد النيّة، بل يحتاج إلى الصيغة (١) على الأقوى، وصورتها:
(٣٣) لانكشاف حصول الشرط، ولغويّة التعليق، أو لاشتراط الالتزام لبّاً بعدم حصول الشرط حينئذٍ.
ولصحيح ابن مسلم: فيمن جعل على نفسه الصدقة والصيام، إن حاضت جاريته- وقد حاضت- قبل ذلك بيوم أو يومين، قال عليه السلام: «ليس عليه شيء»[١].
(٣٤) سيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى في كتاب الكفّارات.
القول في العهد
هو لغةً: بمعنى المحافظة على الشيء ومراقبته، وعند المتشرّعة: بمعنى إنشاء الالتزام الأكيد بفعل أو ترك رابطاً له باللَّه تعالى، فمعنى: عاهدت اللَّه التزمت مع إنهاء إلتزامي إلى اللَّه، أو بمعنى: تحالفنا وتلازمنا، ومعنى: علَيَّ عهد اللَّه، علَيَّ إلزامه تعالى ومراقبته في فعل كذا أو تركه.
ثمّ إنّ الدليل على نفوذه ووجوب العمل آيات، منها: قوله تعالى: وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ»[٢]، وقوله: «وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا»[٣]، وقوله تعالى: «وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا»[٤]، وقوله تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[٥] وغيرها.
(١) لظهور نفس الكلمة في الإنشاء القولي، مع أنّ الظاهر عدم الخلاف[٦] فيه.
[١]. وسائل الشيعة ٢٣: ٣٠٢، كتاب النذر والعهد، الباب ٥، الحديث ٢ ..
[٢]. النحل( ١٦): ٩١ ..
[٣]. الأنعام( ٦): ١٥٢ ..
[٤]. الإسراء( ١٧): ٣٤ ..
[٥]. المائدة( ٥): ١ ..
[٦]. انظر: الخلاف ٦: ١٢٩/ مسألة ٢٢، جواهر الكلام ٣٥: ٤٤٧ ..