التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦ - القول في اليمين
(مسألة ١): لا تنعقد (١) اليمين إلّاباللفظ، أو ما يقوم مقامه كإشارة الأخرس، ولا تنعقد بالكتابة على الأقوى. والظاهر أنّه لايعتبر فيها العربيّة، خصوصاً في متعلّقاتها.
(مسألة ٢): لا تنعقد اليمين (٢) إلّاإذا كان المقسم به هو اللَّه- جلّ شأنه-: إمّا بذكر اسمه العلميّ المختصّ به كلفظ الجلالة، ويُلحق به ما لايطلق على غيره كالرحمان، أو بذكر الأوصاف والأفعال المختصّة به التي لايشاركه فيها غيره، كقوله:
«ومقلّب القلوب والأبصار»، «والذي نفسي بيده»، «والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة» وأشباه ذلك، أو بذكر الأوصاف والأفعال المشتركة التي تطلق عليه تعالى وعلى غيره لكن الغالب إطلاقها عليه- بحيث ينصرف عند الإطلاق إليه تعالى- كالربّ والخالق والبارئ والرازق والرحيم. ولا تنعقد بما لاينصرف إليه، كالموجود والحيّ والسميع والبصير والقادر؛ وإن نوى بها الحلف بذاته المقدّسة على إشكال، فلايترك الاحتياط (٣).
ويشهد له إطلاقها على كلّ ما يقوّي مضمون الكلام الخبري والإنشائي كالطلاق والعتاق وصدقة المال وغيرها.
(١) لظهور أدلّة الباب في كونها إنشاءً لفظيّاً، وفي عدم اعتبار العربيّة فيها وتسالم الأصحاب على قيام إشارة الأخرس مقام لفظه حتّى في العبادات.
(٢) لظهور أدلّة الباب في ذلك، منها: صحيح عليّ بن مهزيار: «وليس لخلقه تعالى أن يقسموا إلّابه عزّوجلّ»[١].
ولصحيح الحلبي: «لا أرى للرجل أن يحلف إلّاباللَّه»[٢]، فالملاك صدق الحلف باللَّه بلفظٍ صريح أو ظاهر.
(٣) إذ ليس في اللفظ ظهور، والنيّة بدونه لعلّها غير مجدية، ويظهر من خبر
[١]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٥٩، كتاب الأيمان، الباب ٣٠، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٦١، كتاب الأيمان، الباب ٣٠، الحديث ٥ ..