التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥ - القول في اليمين
[الجزء الثّالث]
كتاب الأيمان والنذور
القول في اليمين
ويطلق عليها الحلف والقسم، وهي ثلاثة أقسام: الأوّل: ما يقع تأكيداً وتحقيقاً للإخبار بوقوع شيء ماضياً أو حالًا أو استقبالًا. الثاني: يمين المناشدة- وهي ما يُقرن به الطلب والسؤال- يقصد بها حثّ المسؤول على إنجاح المقصود، كقول السائل:
«أسألك باللَّه أن تفعل كذا». الثالث: يمين العقد، وهي ما يقع تأكيداً وتحقيقاً لما بنى عليه والتزم به من إيقاع أمر أو تركه في الآتي، كقوله: «واللَّهِ لأصومنّ» أو «... لأتركنّ شرب الدخان» مثلًا. لا إشكال في أنّه لاينعقد القسم الأوّل، ولايترتّب عليه شيء سوى الإثم فيما كان كاذباً في إخباره عن عمد. وكذا لاينعقد القسم الثاني، ولايترتّب عليه شيء من إثم أو كفّارة؛ لا على الحالف في إحلافه، ولا على المحلوف عليه في حنثه وعدم إنجاح مسؤوله. وأمّا القسم الثالث فهو الذي ينعقد عند اجتماع الشرائط الآتية، ويجب برّه والوفاء به، ويحرم حنثه، ويترتّب على حنثه الكفّارة.
كتاب الأيمان والنذور
القول في اليمين
القول في اليمين: هي في اللغة بمعنى الجارحة الخاصّة، وبمعنى القوّة والبركة، وبمعنى الحلف كالقسم والإيلاء، والأقسام الثلاثة في المتن أصناف للمعنى الأخير، والقسم الأوّل لتأكيد الأخبار، والأخيران لتأكيد الإنشاء. وهي في اصطلاح الفقهاء:
عبارة عن حلف خاصّ، أي الواقع تحقيقاً وتأكيداً لإنشاء الالتزام بفعلٍ أو ترك في الزمان الآتي، ولا يبعد رجوع جميع المعاني حتّى الاصطلاحي منها إلى المعنى الأوّل،