التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٥
(مسألة ٢): المراد بالحولين أربع وعشرون شهراً هلاليّاً (١٠) من حين الولادة، ولو
(١٠) الحولان: إمّا أن يلاحظا هلاليّين أو شمسيّين، وعلى التقديرين: فإنّ وقع التولّد في أوّل الشهر كان تمام الحولين بدخول الشهر الخامس والعشرين؛ أعني: الحول الثالث.
وإن وقع في وسط الشهر، فهل اللازم إلغاء الشهر المنكسر رأساً واحتساب الحولين من أوّل الشهر الآتي أو اللازم تتميمه؟ وعلى الثاني: فهل تتميم المنكسر بعد الحولين من الشهر الخامس والعشرين، أو من الشهر الذي بعده فينكسر الثاني أيضاً، وهكذا فينكسر جميع شهور الحولين؟
وجوه، أقربها الأوسط منها.
وأمّا الخلاف في كيفيّة تتميم الشهر المنكسر، فالأمر واضح بناءً على القول الأوّل، لأنّ الحول يشرع من الشهر القابل.
نعم، قد يتوهّم عدم النشر في المدّة الباقية من الشهر المنكسر؛ لخروجها عن الحولين.
لكنّه فاسد كفساد أصل القول.
وأمّا القول الثاني: فمع ملاحظة الخلاف في تتميم الشهر المنكسر عدديّاً أو هلاليّاً يقع الاختلاف في يومٍ واحدٍ في آخر السنة، سواء فرضت هلاليّة أو شمسيّة؛ فإنّه إذا فرض التولّد في عاشر المحرّم: فإنّ قلنا بلزوم تتميم المنكر بعد الحولين هلاليّاً يتمّ الحولان في عاشر المحرّم الثالث. وإن قلنا بلزومه عدديّاً يتمّ الحولان في الحادي عشر منه.
ولو فرض التولّد في العاشر من فروردين الشمسيّ، فعلى وجوب الإتمام شمسيّاً يتمّ الحولان في العاشر من فروردين الحول الثالث، وعلى وجوبه عدديّاً يتمّ في اليوم التاسع منه.