التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٤ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
الجهل بموت الآخر، أو كان الباقي هو الزوج وكان المهر اللازم عليه- على تقدير الزوجيّة- أزيد ممّا يرث- يدفع إليه بدون الحلف.
(مسألة ٢٢): كما يترتّب الإرث على تقدير الإجازة والحلف (٣١)، يترتّب الآثار الاخر المترتّبة على الزوجيّة أيضاً؛ من المهر، وحرمة الامّ والبنت، وحرمتها على أب الزوج وابنه إن كانت الزوجة هي الباقية، وغير ذلك، فيترتّب جميع الآثار على الحلف في الظاهر على الأقوى.
(٣١) المسألة مسوقة لبيان ترتّب غير الإرث من الآثار الزوجيّة، وموضوعها أعمّ من المسألة السابقة، فتشمل الفروض المذكورة في لاحقتها أيضاً. ثمّ إنّ الحلف في التشريع الإسلاميّ من الأمارات المثبتة لموضوعات الأحكام الواقعيّة، فيترتّب عليها آثارها، فلاحظ قوله صلى الله عليه و آله في مقام القضاء: «إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان»[١].
ولا فرق في ثبوت كلّ موضوع وترتّب حكمه بين الثبوت بالعلم أو العلميّ- وهو قيام الحجّة- بل وبالأصول المحرزة، فإذا حلفت المرأة على أنّ إجازة العقد كانت عن إرادة نفسه ثبت ذلك وترتّب عليه استحقاقها المهر والميراث، وحرمت على أب المعقودة وابنه، كما إذا حلف الرجل على ذلك استحقّ الإرث واستحقّ عليه المهر، وحرمت عليه امّ المعقودة وبنتها وهكذا.
وكلّ هذه الأحكام ظاهريّة مسبّبة عن قيام الحجّة على الواقع، ويظهر من أصل الكتاب[٢]- قبل تبديله بالتحرير- التفكيك بين الإرث وسائر الآثار بتوقّف الأوّل على الحلف دون غيره، ولعلّه توهّم أنّ الحلف تعبّدي في المقام والتعليل بيان للحكمة، فيجب في مورد الرواية وإن لم تكن تهمة، ويكون عدم ترتّب الآثار مع عدمه واقعيّاً، وإن علم بوجود الرضا لباطنيّ بالعقد، لكنّ الظاهر أنّه للتهمة، فينتفي في غير موردها، ويتوقّف ثبوت الموضوع عليه في موردها ظاهراً، ولا يثبت بدونه، ويترتّب معه الأحكام في مرحلة الظاهر.
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٢]. وسيلة النجاة: ٣١٥ ..