التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٨ - القول في الحيوان
مخطّطاً بحمرة وخضرة وسواد، ولايحرم شيء منها حتّى الخطّاف على الأقوى.
ويحرم منه الخفّاش والطاووس (١٦) وكلّ ذي مخلب (١٧)؛ سواء كان قويّاً يقوى به على افتراس الطير، كالبازي والصقر والعقاب والشاهين والباشق، أو ضعيفاً لايقوى به على ذلك كالنسر والبغاث.
(١٦) أمّا الخفّاش- وقد يطلق عليه الخشّاف والوطواط أيضاً- فقد عُدَّ من المسوخ؛ كخبر عليّ بن المغيرة: «المسوخ من بني آدم... منهم: الخفّاش...»[١].
وخبر ابن سليمان: «كان الخفّاش امرأة سحرت ضرّة لها، فمسخها اللَّه»[٢].
وأمّا الطاووس: ففي خبر سليمان الجعفري: «الطاووس لا يحلّ أكله ولا بيضه»[٣].
وخبره الآخر: «إنّ طاووس مسخ، كان رجلًا جميلًا، فكابر امرأة رجل مؤمن تحبّه فوقع بها، ثمّ راسلته بعد، فمسخها اللَّه»[٤].
(١٧) بلا خلاف فيه، بل ادُّعي[٥] عليه الإجماع؛ لصحيح داود: «كلّ ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير حرام»[٦]، ومثله صحيح الحلبي[٧].
وموثّق سماعة: «السبع كلّه حرام وإن كان سبعاً لا ناب له... وكلّ ما صفّ وهو ذو مخلب فهو حرام»[٨]. وعدّ النسر والبغاث من السباع مع أنّه لا مخالب لهما جارحة، لكونهما من الجوارح بالمنقار أو بالمخالب، ولو في الجملة كما يشير إليه الموثّق.
[١]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٠٩، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ١٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ١١١، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ١٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٠٦، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ٥ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٠٦، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ٦ ..
[٥]. انظر: الخلاف ٦: ٨٤/ مسألة ١٤؛ غنية النزوع ١: ٣٩٨؛ مسالك الأفهام ١٢: ٣٧؛ رياض المسائل ١٣: ٣٩٠؛ جواهر الكلام ٣٦: ٢٩٨ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢٤: ١١٣، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣، الحديث ١ ..
[٧]. وسائل الشيعة ٢٤: ١١٤، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣، الحديث ٢ ..
[٨]. وسائل الشيعة ٢٤: ١١٤، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣، الحديث ٣ ..