التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١ - القول في اليمين
فحينئذٍ لايبعد عدم الانعقاد بدون إذنهما؛ حتّى في فعل واجب أو ترك حرام، لكن لا يُترك الاحتياط خصوصاً فيهما.
(مسألة ١٠): لا إشكال في انعقاد اليمين (١٥) لو تعلّقت بفعل واجب أو مستحبّ (١٦)
بعينه معتبر ابن القدّاح[١]، فهما حاكمان على الأدلّة الأوّليّة ورافعان لموضوعها.
والظاهر أنّ التقدير: «مع وجود الوالد والزوج» لا «مع منعهما» فينتج شرطيّة إذنهما في أصل الانعقاد لا مانعيّة نهيهما ورافعيّة حلّهما، كما قيل. ثمّ إنّ الإطلاق شامل لنذرهما فعل الواجب وترك الحرام، واشتراط الإذن أو مانعيّة النهي يتعلّقان باليمين لا بأصل الفعل والترك.
(١٥) المسألة تنقسم على فروع خمسة:
أوّلها: تعلّقها بفعل واجب أو مستحبّ أو ترك حرام أو مكروه.
ثانيها: تعلّقها بفعل حرام أو مكروه وترك واجب أو مستحبّ.
ثالثها: تعلّقها بالطرف الراجح ديناً أو دنيا من المباح شرعاً.
رابعها: تعلّقها بالطرف المرجوح منه.
خامسها: تعلّقها بالمباح المتساوي طرفاه ديناً ودنيا. وصور المسألة أكثر ممّا ذكره.
(١٦) بلا خلاف[٢] في ذلك؛ لقوله تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[٣] وقوله: «وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَانَ»[٤] وقوله: «وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ»[٥] وقوله: «وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا».[٦]
[١]. انظر: وسائل الشيعة ٢٣: ٢١٦، كتاب الأيمان، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢]. انظر: غنية النزوع ١: ٣٩١؛ مسالك الأفهام ١١: ٢١٠؛ رياض المسائل ١١: ٤٦٥؛ جواهر الكلام ٣٥: ٢٦٥.
[٣]. المائدة( ٥): ١.
[٤]. المائدة( ٥): ٨٩.
[٥]. المائدة( ٥): ٨٩.
[٦]. النحل( ١٦): ٩١.