التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢ - القول في اليمين
أو بترك حرام أو مكروه، وفي عدم انعقادها (١٧) لو تعلّقت بفعل حرام أو مكروه أو بترك واجب أو مستحبّ. وأمّا المباح المتساوي الطرفين في نظر الشرع، فإن ترجّح فعله على تركه بحسب المنافع والأغراض العقلائيّة الدنيويّة أو العكس، فلا إشكال في انعقادها (١٨)
ولصحيح ابن مسلم: «ما جعل للَّهعليه في طاعة فليقضه، فإن جعل للَّهشيئاً من ذلك ثمّ لم يفعله فليكفّر عن يمينه»[١].
وخبر ميسرة: «ما كان عليك أن لا تفعله، فحلفت أن لا تفعله ففعلته، فعليك الكفّارة»[٢] وغيرها، والطاعة تشمل فعل الواجب والمستحبّ، وما على الإنسان أن لا يفعله يشمل الحرام والمكروه.
(١٧) لأخبار كثيرة: منها: موثّق سماعة: «لا يمين في معصية»[٣].
ومنها: خبر ابن مسلم: «وأمّا ما كانت يمين في معصية فليس بشيء»[٤].
ومنها: خبر زرارة: الرجل يحلف بالأيمان المغلّظة أن لا يشتري لأهله شيئاً، قال عليه السلام: «ليس عليه شيء في يمينه»[٥].
(١٨) للأدلّة العامّة؛ ولصحيح عبد الرحمان: «وأمّا ما لم يكن ممّا أوجب اللَّه عليك أن تفعله، فحلفت أن لا تفعله ثمّ فعلته، فعليك الكفّارة»[٦].
وخبر عبدالرحمان: «الكفّارة في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه، ثمّ يبدو له فيه فيكفّر»[٧]، فيشمل الخبران المباح المتساوي طرفاه والراجح تركه.
[١]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٤٧، كتاب الأيمان، الباب ٢٣، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٤٨، كتاب الأيمان، الباب ٢٣، الحديث ٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٠، كتاب الأيمان، الباب ١١، الحديث ٩ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٤٧، كتاب الأيمان، الباب ٢٣، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٩، كتاب الأيمان، الباب ١٣، الحديث ٢ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٤٩، كتاب الأيمان، الباب ٢٤، الحديث ١ و ٤ ..
[٧]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٥١، كتاب الأيمان، الباب ٢٤، الحديث ٥ ..