التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩١
وفي «الجواهر»: «يظهر من محكيّ «التبيان» و «مجمع البيان» و «الغنية» و «الإيضاح» وغيرها عدم الخلاف فيه، وفي محكيّ «التذكرة» نسبته إلى علماء الإماميّة، وفي «كشف اللثام»: الاتّفاق عليه»[١].
ويدلّ عليه موثّق زياد بن سوقة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: هل للرضاع حدّ يؤخذ به؟ فقال عليه السلام: «لا يحرّم الرضاع أقلّ من يومٍ وليلة أو خمس عشرة رضعة»[٢] انتهى.
ومرسل الصدوق في «المقنع» قال: «لا يحرم من الرضاع إلّاما أنبت اللحم وشدّ العظم»، وسُئل الصادق عليه السلام: هل لذلك حدّ؟ فقال عليه السلام: «لا يحرم من الرضاع إلّارضاع يوم وليلة، أو خمس عشرة رضعةً متوالياتٍ لا يفصل بينهنّ»[٣].
ثمّ إنّ هنا نصوصاً مختلفة بعضها صحيح وأكثرها ضعيف تخالف ما ذكرنا من الحدّ.
فمنها: ما عن فقه الرضا عليه السلام: «والحدّ الذي يحرم به الرضاع ممّا عليه عمل العصابة- دون كلّ ما روي؛ فإنّه مختلف- ما أنبت اللحم وقوّى العظم، وهو رضاع ثلاثة أيّامٍ أو عشرة رضعات متواليات محرزاتٍ مروّياتٍ بلبن الفحل»[٤].
وفي «الجواهر» بعد نقل ذلك: «لم نعرف، بل ولا حُكي عن أحدٍ من عصابة الحقّ العمل بذلك، وهذا أحد المقامات التي تشهد بعدم صحّة نسبة هذا الكتاب»[٥] انتهى.
ومنها: مرسل الصدوق في «الهداية» عن الصادق عليه السلام: «ولا يحرم من الرضاع إلّا رضاع خمسة عشر يوماً ولياليهنّ وليس بينهنّ رضاع».[٦]
[١]. جواهر الكلام ٢٩: ٢٨٦ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٣]. المقنع: ٣٣٠؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١٤ ..
[٤]. الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام: ٢٣٤؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٣٦٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ٢ ..
[٥]. جواهر الكلام ٢٩: ٢٨٦ ..
[٦]. الهداية: ٢٦٧؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٣٦٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم من الرضاع، الباب ٢، الحديث ١ ..